جورجيا ميلوني.. كيف ثبتت حكمها في إيطاليا؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
جورجيا ميلوني.. كيف ثبتت حكمها في إيطاليا؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تجاوزت تجربة جورجيا ميلوني في الحكم الإيطالي نمط الحكومات التي تسقط سريعا تحت ضغط الانقسامات، لتتحول إلى نموذج يمزج بين خطاب يميني متشدد وممارسة سياسية أكثر محافظة وبراغماتية، وفق قراءة الكاتب والباحث السياسي زاهي علاوي.

وقال علاوي، خلال حديثه إلى "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، إن ميلوني رسخت موقعها عبر الحفاظ على تماسك حزبها وإقصاء خصومها والاستفادة من ضعف المعارضة، بالتوازي مع توظيف ملف الهجرة والخطاب القومي وتعزيز حضور روما داخل الاتحاد الأوروبي.

وصف علاوي ميلوني بأنها "المرأة الحديدية" التي تمكنت من الإمساك بالحكم وإدارته عبر تحقيق توازن بين مواقفها اليمينية المتشددة والانتقال بها إلى صيغة محافظة، من دون التخلي عن الأهداف التي وضعتها منذ البداية.

وأشار إلى أن صعودها جاء بعد صراع سياسي طويل ارتبط خصوصا بمواقفها الصارمة من الهجرة، لكنها نجحت، وفق تقييمه، في ملفات أخرى ولم تحصر خطابها السياسي في قضية المهاجرين.

واعتمدت ميلوني على خطاب يضع إيطاليا في مركز المشهد بدلا من التركيز على شخصها أو حزبها.

واستشهد علاوي بتعاملها مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ شددت على أنها "لن تتوسل لأحد"، ضمن خطاب قومي يكرر التأكيد أن "الشعب الإيطالي" و"إيطاليا دائما في المقدمة".

يرى علاوي أن ميلوني استفادت من تحول السياسات الأوروبية تجاه الهجرة نحو مزيد من التشدد وسن قوانين أكثر صرامة.

ووضع ذلك في سياق صعود اليمين المتطرف في أوروبا، الذي استثمر الخوف من الهجرة غير الشرعية واللجوء، ولا سيما القادمين من دول عربية وإسلامية مثل سوريا وأفغانستان والعراق.

وإلى جانب الهجرة، أشار علاوي إلى تراجع معدل البطالة خلال عهد ميلوني من 7 بالمئة إلى نحو 5 بالمئة، أو إلى أقل من 6 بالمئة، معتبرا أن هذا التحسن يمثل رقما مهما في إيطاليا، رغم بقاء الأجور عند مستوياتها السابقة.

ربط علاوي استمرار حكومة ميلوني بضعف المعارضة الإيطالية وتفككها، معتبرا أنه لا توجد قوة معارضة قادرة على استبدال الحكومة الحالية.

وقال إن ذلك منح التحالف الحاكم مساحة للاستمرار، وقد يتيح لميلوني مواصلة مسيرتها في الحكم.

المصدر الأساسي: Sky News Arabia. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية