سجلت صادرات تونس من زيت الزيتون مستوى قياسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من موسم 2025-2026، مدفوعة بارتفاع الإنتاج والطلب العالمي، مما عزز إيرادات البلاد من النقد الأجنبي رغم استمرار هيمنة الزيت السائب الأقل قدرة على تحقيق قيمة مضافة محليا.
وأظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة (الزراعة) أن الكميات المصدرة منذ بداية الموسم في نوفمبر/تشرين الثاني وحتى نهاية يوليو/تموز بلغت 368 ألف طن، بزيادة 55.3% مقارنة بنحو 236.9 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وقفزت عائدات الصادرات 44.4% إلى 4.61 مليارات دينار تونسي (1.6 مليار دولار) مقابل 3.19 مليارات دينار (1.1 مليار دولار) قبل عام، مستفيدة من نمو الكميات واستمرار الطلب الخارجي القوي.
وجاء نمو العائدات بوتيرة أقل من الزيادة في الكميات، مما يشير إلى انخفاض متوسط العائد المحقق من كل كيلوغرام خلال الموسم ككل، لكن متوسط سعر التصدير في يوليو/تموز وحده ارتفع 1.4% على أساس سنوي إلى 13.16 دينارا للكيلوغرام (4.5 دولارات).
وتراوحت أسعار التصدير خلال يوليو/تموز بين 8.22 دنانير و17 دينارا للكيلوغرام، بما يعادل نحو 2.8 و5.8 دولارات، بحسب نوع الزيت ودرجة جودته وطريقة تعبئته، في حين استحوذ زيت الزيتون البكر الممتاز على 83.6% من إجمالي الكميات المصدرة.
ارتفعت صادرات زيت الزيتون المعبأ 50.8% إلى 51.5 ألف طن، مقابل 34.1 ألف طن في الفترة المقابلة، لكنها لم تمثل سوى 14% من إجمالي الكميات المصدرة، بينما استحوذ الزيت السائب على النسبة المتبقية البالغة 86%.
ومع ذلك، حقق الزيت المعبأ 18.6% من إجمالي العائدات، وهي نسبة تفوق حصته من الكميات، مما يعكس السعر الأعلى الذي تحققه المنتجات المعبأة مقارنة بالزيت السائب، ويبرز حجم القيمة التي يمكن لتونس الاحتفاظ بها من خلال التوسع في التعبئة والتسويق تحت علامات تجارية محلية.
ويُصدّر جزء كبير من الزيت التونسي سائبا إلى دول أوروبية، خصوصا إسبانيا وإيطاليا، حيث يمكن مزجه أو تعبئته وإعادة تصديره، وهو ما يجعل زيادة حصة الزيت المعبأ محليا أحد أبرز التحديات أمام تطوير سلسلة القيمة في…

تجنيد كل البنوك العمومية وسباق مصرفي لتجديد حافلات الجزائر!
فرنسا تسحب وتحذر من استخدام واقيات ذكرية "كوندومات" قد تكون غير آمنة
تونس تجني 1.6 مليار دولار من صادرات زيت الزيتون خلال 9 أشهر