تناول مقال بصحيفة نيويورك تايمز تجربة إنسانية وطبية شديدة الحساسية في ولاية نيويورك، حيث أدى تقنين الموت بمساعدة طبية إلى ظهور مؤسسة جديدة تحمل اسم "كيوتوس" (Quiĕtus)، أنشأها فريق من الأطباء والممرضين وعلماء النفس والمتخصصين في الرعاية التلطيفية لمساعدة المرضى المصابين بأمراض عضال في إنهاء حياتهم وفقا لرغبتهم وتحت إشراف طبي.
ووضعت الصحيفة هذه التجربة -في مقال بقلم إيما غولدبرغ- في قلب نقاش أوسع حول حدود الطب، ومعنى الرعاية في نهاية الحياة، وهل من الممكن أن تصبح مساعدة المريض على الموت امتدادا لدور الطبيب في تخفيف الألم والمعاناة.
وتنطلق القصة من تجربة طبيبة الرعاية التلطيفية تارا شابيرو مع حماتها التي كانت تعاني مرضا عضليا تنكسيا وقررت بنفسها أنها مستعدة للموت، وعندما ساعدتها العائلة في تنفيذ رغبتها بولاية فيرمونت عام 2023، وجدت شابيرو نفسها أمام أسئلة عميقة حول حدود دور الطبيب: هل تقتصر مهمة الطبيب على مقاومة الموت وتأجيله، أم يمكن أن تشمل أيضا مساعدة المريض على إنهاء معاناته عندما يصبح الموت وشيكا؟
ومع تقنين الموت بمساعدة طبية في نيويورك، قررت شابيرو العمل مع فريق من الأطباء والممرضين وعلماء النفس لإنشاء مؤسسة متخصصة تقدم للمرضى تقييما طبيا ونفسيا، والمساعدة في استيفاء الشروط القانونية، إلى جانب الدعم اللوجستي ومساندة العائلات.
وتبلغ تكلفة الخدمة نحو 12 ألف دولار، مع تعهد الفريق بمساعدة المرضى الذين لا يستطيعون تحملها، لكن إنشاء المؤسسة لم يكن مهمة سهلة، لأن الفريق كان يخوض تجربة لا توجد لها سوابق كثيرة، فقد اضطر الأطباء إلى التفكير في مسائل لم تكن جزءا معتادا من عمل المؤسسات الطبية، مثل العثور على صيدليات مستعدة لتوفير الأدوية اللازمة، وترتيب شحنها إلى منازل المرضى، وتحديد المسؤوليات القانونية، والتعامل مع شركات التأمين، وحتى التفكير في كيفية تقديم الخدمة من دون إثارة مخاوف الجيران أو اعتراضات زملائهم في المهنة.
وتكشف اجتماعات الفريق أن التحدي لا يتعلق فقط بالمسائل القانونية والطبية، بل أيضا بالتفاصيل الصغيرة التي ترافق الموت، فكان عليهم التفكير في المعدات التي …

كوريا الجنوبية تدرس المساهمة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز
البنتاغون يعلّق مؤقتا فحوص التستوستيرون الإلزامية للعسكريين فوق 30 عاما
158 قتيلا منذ مطلع العام.. جرائم الداخل الفلسطيني تتفاقم مع تواطؤ شرطة الاحتلال