بين بيت آيل وخيمة تغرق وإيجار باهظ.. أين يذهب الغزيون؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
بين بيت آيل وخيمة تغرق وإيجار باهظ.. أين يذهب الغزيون؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

بين ثلاث بنايات سُوّيت بالأرض، تقف عمارة حمّاد في حي الصبرة جنوب غزة كأنها الناجية الوحيدة من الأحزمة النارية التي ضربت الحي، ورغم أنها قائمة، فإنها تبدو على شفا الانهيار. لا يمكن للناظر من بعيد إلى البناية المائلة أن يتخيل وجود حياة ما تزال تدور في داخلها، لكن حبال الغسيل المزدحمة بالثياب المبللة، تشي بوجود سكان مجبرين على البقاء فيها. كان الاقتراب من المبنى والصعود إلى داخله محفوفا بالمجازفة، فأرضيته مائلة وجدرانه متصدعة وأعمدته مدمرة، فيما صُنِّف المبنى ضمن المنشآت الواجب إخلاؤها وإزالتها.

بين ثلاث بنايات سُوّيت بالأرض، تقف عمارة حمّاد في حي الصبرة جنوب غزة كأنها الناجية الوحيدة من الأحزمة النارية التي ضربت الحي، ورغم أنها قائمة، فإنها تبدو على شفا الانهيار.

لا يمكن للناظر من بعيد إلى البناية المائلة أن يتخيل وجود حياة ما تزال تدور في داخلها، لكن حبال الغسيل المزدحمة بالثياب المبللة، تشي بوجود سكان مجبرين على البقاء فيها.

كان الاقتراب من المبنى والصعود إلى داخله محفوفا بالمجازفة، فأرضيته مائلة وجدرانه متصدعة وأعمدته مدمرة، فيما صُنِّف المبنى ضمن المنشآت الواجب إخلاؤها وإزالتها.

وعلى بضعة أمتار متبقية دون انحدار أو تشققات من أرضية شقة سكنية داخل العمارة، تعيش حنان حمّاد (أم ياسر) وأبناؤها الأربعة وعائلاتهم بإجمالي 15 فردا، رغم تحذير الجهات المعنية لهم بضرورة مغادرة المكان قبل انهياره.

وبعد سقوط "عمارة السعادة " الأربعاء الماضي على رؤوس قاطنيها، لم تجد العائلة سوى محاولة إسناد ما تبقى من المبنى، فاستدان الابن الأكبر مبلغا ماليا لشراء دعامات، تقول أم ياسر للجزيرة نت: "استدان ابني 1000 دولار لشراء 30 دعامة حديدية، علها تمنح المبنى المقوّض وقتا إضافيا ".

لكن الدعائم لم تبدد خوف العائلة "نعيش برعب مضاعف خاصة بعدما سقط مؤخرا حجر كبير من أحد أجزاء السقف بالقرب من حفيدي الذي كان نائما "، سألت الجزيرة نت السيدة الفلسطينية: ما الذي يدفعكم إلى البقاء والمخاطرة؟

لا تملك الأسرة المال لاستئجار منزل آخر، كما أن العودة إلى الخيمة تظل خيارا مرفوضا بعد أن جربوها أكثر من عام في جنوب القطاع.

تقول أم ياسر إن تجربة الخيمة كانت فوق الاحتمال، فقد أحرقتهم الشمس، وطاردتهم القوارض، وعاشوا إلى جوار مناهل الصرف الصحي وأكوام القمامة.

ومع اقتراب الشتاء يتضاعف خوف السيدة، فلا تعرف كيف ستمضي لياليه، ولا إن كانت الأعمدة المتبقية ستصمد أمام المطر.

وبينما كانت أم ياسر تتحدث عن خوفها من الشتاء، أشارت إلى جارها أبو إسماعيل حماد في الجهة المقابلة، وقد كان منهمكا في تفكيك شوادر خيمته، ونقلها إلى أرض مجاورة أكثر ارتفاعا، في محاولة استباقية لمواجهة الشتاء.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية