في الحروب، تفترش الجثث الأرض وتلتحف بحطام المباني، وتفيض الدموع من أعين من ظلّوا على قيد الحياة، وتُقبر آلاف القصص مع أصحابها.
في الأسطورة الإغريقية، سالت دموع أفروديت حزنا على موت حبيبها أدونيس، فأنبتت تلك الدموع زهور شقائق النعمان.
ومثل أفروديت تماما، أحيت أقلام وكاميرات أمسك بها لبنانيون وسوريون وفلسطينيون وغيرهم من الجنسيات العربية التي شهدت حروبا دامية، قصصا عن الألم والمعاناة، وانتشلت تلك الأفلام والروايات والقصائد ذاكرة أوطان من تحت ركام الدمار الذي سببته تلك الحروب.
يقول المخرج الإيطالي فيديريكو فيليني في حوار صحفي عام 1966: "أنا مجرّد راوي، والسينما هي وسيلتي للتعبير.
أحبها لأنها تعيد خلق الحياة في شكل حركة وتوسّعها وتعزّزها، وتستخلص جوهرها".
إنّ عملية الخلق الثقافي عسيرة الولادة، فهي تبدأ من أعماق النفس قبل أن تتجلى للعيان.
غير أنّ الحرب تفرض معادلة معقّدة، إذ ينبثق الإبداع من نفس مثقلة بأهوال الحرب ومعاناتها، مما ينعكس على طبيعة الإنتاج الثقافي وأشكاله ومضامينه، ويمنحه نسقًا مختلفًا عن ذلك الذي يتشكل في أزمنة السلم.
في الدول العربية التي شهدت حروبا معاصرة، يواجه الكُتّاب والشعراء وصانعو الأفلام تحدّيا عسيرا؛ كيف سيتمكنون من رواية الألم الذي تسببه الحرب؟
وكيف يحفظون ذاكرة أوطانهم بين صفحات الروايات وأبيات الشعر وأمام عدسات الكاميرا؟
وسط عالم غير متكافئ القوى وعدالة تميل كفتها لصالح الدول القوية، وجد سينمائيون وروائيون من دول عربية عاشت حروبا مختلفة، الطريق أخيرا؛ وهي أنّ الألم الذي تخلّفه الحرب يمكن أن تختزله قصة فرد واحد داخل أماكن معيّنة: شخص يعبر حواجز التفتيش، أو سيرة ذاتية في زمن الحرب، وغيرها من مئات القصص الإنسانية.
عبر قصص إنسانية صغيرة، استطاع مخرجون فلسطينيون أن يتحدّثوا عن المعاناة طيلة أطول الحروب المعاصرة وأعقدها، وهي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
ضيّقوا عدسات كاميراتهم نحو تفاصيل يومية صغيرة لشخصياتهم، لكن وَسِعت كل لقطة، تفاصيل معاناة ممتدّة لقرابة ثماني…

البرازيل: تقارير عن مغادرة فلافيو بولسونارو البلاد رغم قرار قضائي بمنعه من السفر
بعد إغلاق صناديق الاقتراع.. ماذا قال بن غفير وسموتريتش؟
تصعيد بين السعودية والحوثيين و97 قتيلا في معارك باليمن وسط جهود دبلوماسية
حكومة بالتناوب وعفو رئاسي.. بن غفير يكشف تفاصيل مقترح أمريكي لنتنياهو يقصيه خارج الحكومة