بحر جنوب الصين.. من الاحتكاكات إلى إعادة تشكيل الاصطفافات

واتسابفيسبوكXتيليجرام
بحر جنوب الصين.. من الاحتكاكات إلى إعادة تشكيل الاصطفافات
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لا تكاد تخلو الصحافة الصينية من تقارير وتعليقات يومية تتناول قضايا بحر جنوب الصين، ليس باعتبارها ملفاً حدوديا عابرا، بل بوصفها إحدى الساحات الأكثر حساسية في إعادة تشكيل البيئة الأمنية الآسيوية. وتبني هذه التغطيات خطابا ثابتا يقوم على تثبيت فكرة السيادة الصينية على المناطق محل النزاع، وانتقاد ما تعدّه بكين استفزازات بحرية وتدخلاً من قوى خارج الإقليم. ولا ينفصل الأمن في هذا الخطاب عن التنمية؛ فالصين تقدم نفسها شريكا براغماتيا يدعو إلى المنفعة المتبادلة واحترام السيادة، فيما تصوّر التحالفات العسكرية والمناورات الخارجية عوامل استقطاب.

لا تكاد تخلو الصحافة الصينية من تقارير وتعليقات يومية تتناول قضايا بحر جنوب الصين، ليس باعتبارها ملفاً حدوديا عابرا، بل بوصفها إحدى الساحات الأكثر حساسية في إعادة تشكيل البيئة الأمنية الآسيوية.

وتبني هذه التغطيات خطابا ثابتا يقوم على تثبيت فكرة السيادة الصينية على المناطق محل النزاع، وانتقاد ما تعدّه بكين استفزازات بحرية وتدخلاً من قوى خارج الإقليم.

ولا ينفصل الأمن في هذا الخطاب عن التنمية؛ فالصين تقدم نفسها شريكا براغماتيا يدعو إلى المنفعة المتبادلة واحترام السيادة، فيما تصوّر التحالفات العسكرية والمناورات الخارجية عوامل استقطاب.

غير أن التأكيدات السيادية والقانونية المتعارضة تكشف أن النزاع تجاوز الجزر والشعاب والحقوق البحرية، ليصبح اختبارا للنظام الأمني الآسيوي، وما إذا كانت تحكمه التوازنات والتحالفات، أم قواعد تفاوضية ومدونة سلوك إقليمية؟

ويعرض مدير معهد دراسات بحر جنوب الصين، دينغ دوو، في صحيفة هوان تشيو، الانقسامات داخل الفلبين باعتبارها صراعا بين مسارين، أحدهما مسار دبلوماسي تمثله وزارة الخارجية ويميل إلى احتواء الاحتكاكات عبر الحوار والترتيبات العملية، والآخر مسار أكثر تشددا تقوده مؤسسات الدفاع وخفر السواحل ويراهن على الضغط الميداني والتعبئة الإعلامية.

ويستدل الكاتب بالخلاف العلني بين المؤسسات الفلبينية بشأن اتفاقية إمداد مؤقتة مع الصين في شعاب "رين آي" المرجانية، بينما ادعت وزارة الدفاع الفلبينية عدم علمها بوجود مثل هذه الاتفاقية، معتبرا أن التباين في "الخلافات الإستراتيجية" يدور حول الوسيلة والإيقاع لا حول الهدف السيادي العام.

وتذهب الصحيفة إلى أن استمرار التوتر يخدم -من وجهة نظرها- مصالح دوائر عسكرية وأمنية تستفيد من زيادة الإنفاق الدفاعي، وتحديث منظومة الأسلحة، وتوسيع المساعدات والتدريبات الخارجية.

كما تربط بين تصاعد الخطاب الوطني حول المنطقة البحرية وبين حسابات السياسة الداخلية للرئيس فرديناند ماركوس الابن، وحاجته إلى تحصين الموقف السياسي داخليا وتوسيع شبكات الدعم الأمني الخارجي.

لكن هذه القراءة تحمل طابعا جدليا واضحا، ولا تكفي وحدها لتفسير السياسة ا…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية