بمحاولة غزو سبتة بمسيرة سماها البعض “المسيرة الزرقاء”، وسماها البعض الآخر مسيرة “النعال والجثث”، خلق المغرب لإسبانيا مشكلة عويصة.
لأول مرة تعيش إسبانيا صيفاً ساخناً لم تعرف له مثيلاً من قبل.
امتلأت شوارع المدينة وشواطئها وأرصفتها وحدائقها بالبشر، وأقيمت أحياء من القماش والقصب والبلاستيك والصفيح في كل مرافق المدينة.
وأمام وضع مستجد مثل هذا، أصبح سكان المدينة أنفسهم يعيشون رعباً حقيقياً؛ فلا يستطيعون الخروج، ولا يستطيعون فتح نوافذهم في هذا الحر الخانق، وتحولت ظلال جدران بيوتهم إلى أماكن للنوم.
وامتلأت الشوارع أيضاً بالنفايات والقمامة، وامتلأت مصالح حفظ الجثث بالموتى غرقاً من المهاجرين، وتحولت المدينة إلى مدينة مغربية تعج بما تعج به مدن المغرب من فوضى وقذارة، ولم تعد تصلح لشيء ماعدا لتصوير فيلم خيالي عن مدينة كانت هادئة وفجأة هاجمتها كائنات غريبة قادمة من كوكب آخر غير الأرض.
لم تتخذ الحكومة الإسبانية أي إجراء ضد المغرب، ولم يصدر عنها أي تعليق أو تهديد.
هذا الموقف الرسمي السلبي من غزو سبتة جعل المختصين يرفعون أصواتهم ويناقشون الإجراءات التي يجب أن تتخذها إسبانيا لردع المغرب وإيقافه عند حده.
وفي نقاشهم الغاضب حول ما يجب أن تفعله دولتهم، يضربون المثل بالجزائر.
ويعترف الإسبان بأن الدولة الوحيدة التي ردعت المغرب هي الجزائر، وأن المغرب لا يفهم إلا القوة والردع الميداني الملموس.
ويقول هؤلاء إن الجزائر هي نموذج يحتذى به في التصدي للمغرب حين قطعت معه العلاقات، وأغلقت الأجواء في وجه طيرانه، وقطعت عنه الغاز.
ويعتقد هؤلاء أن الفعل الوحيد المتاح لإسبانيا، الذي يستطيع كبح تغول المغرب، هو قطع الغاز عنه، ويفسرون تخلي الجزائر عن ضخ الغاز من الأنبوب المار بالمغرب بأنه عقاب له على تهديده لها -الجزائر-.
الإعجاب بالتجربة الجزائرية في ردع المغرب، يطلب الإسبان من دولتهم أن تقوم بعمل مثل قطع الغاز عن المغرب مستقبلاً، وقطع العلاقات معه.

ماذا حدث لـ"الحلم الأمريكي" الخاص بهاري وميغان؟
تيطراوي: “تأقلمت سريعا في لانس والجمهور الجزائري موجود في كل مكان”
الهند تكشف معلومات عن مواطنيها في سفينتين اختطفتا بخليج عدن
25103 مهاجرين غير نظاميين استفادوا من آلية العودة الطوعية