في دمشق القديمة، تُعد محلات المشغولات الصدفية والنحاسية أو تلك التي تبيع الصناديق الخشبية التجارية، وجهة رئيسية لمن يرغب باقتناء الهدايا التذكارية، فيما تبدو محلات الأقمشة الدمشقية غائبة من وجهة معظم سياح المدينة وحتى أهلها رغم أن هذه الأقمشة ارتبطت باسم المدينة وباتت جزءا من تراثها.
ويفتح تراجع الإقبال على الأقمشة الدمشقية أسئلة عن سبب غياب هذا المنتج رغم جماليته ومكانته التاريخية، عن قائمة التذكارات التي يأخذها الزائر معه من دمشق، ويغيب إلى جانب ذلك عن وعي كثير من أبناء المدينة، فيما كان تاريخيا يرتبط بالصورة الهوياتية والثقافية لدمشق، ويرتبط أيضا بعدة تفاصيل من الحياة اليومية فيها.
يقول كمال عزت النقطة، صاحب أحد محلات القماش الدمشقي في سوق الخياطين، لـ"سوريا الآن"، إن الجيل الجديد ولا سيما مواليد ما بعد الألفين يدخلون محله ويشيرون إلى الأقمشة متسائلين: ما هذا؟.
تتحدث الباحثة في التراث الشعبي والمتخصصة في الأزياء والمنسوجات الشعبية هتون مقرش لـ"سوريا الآن" عن تاريخ المنسوجات الدمشقية، موضحة أنها كانت جزءا أساسيا من الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة حيث "عُرفت دمشق بصناعات نسيجية شديدة التنوع والثراء، فكانت مركزا مهما للحياكة وصناعة الأقمشة وتجارة الحرير".
وتشكلت – حسب الباحثة- حول هذه الصناعة شبكة واسعة من الحرف المرتبطة بها، مثل: المسدي، والملقي، والمزايكي، والصباغ، والحائك، والدقاق وغيرها.
وكانت العائلات التي تعمل في إحدى هذه الحرف تُكنى بها، لذلك نجد كنى في دمشق مثل الحائك والدقاق والصباغ، ومع مرور الوقت، اندثرت معظم هذه الحرف، ولم يبقَ منها اليوم سوى حرفة الحائك، وحرفة الصباغ بشكل محدود.
ويغوص التاجر كمال النقطة في حديثه إلى تفاصيل التحولات التي شهدتها صناعة القماش الدمشقي، فيقول إنها كانت "تُنتج قديما بواسطة النول العربي الخشبي، وكانت صناعتها يدوية بالكامل باستخدام خيطي الحرير والقطن، لكن الصناعة تطورت لاحقا وانتقلت من النول اليدوي إلى الآلي، ثم دخلت مرحلة جديدة مع بدء إنتاجها في حلب قبل نحو ربع قرن، حيث أدخلت مصانع المدينة خيط البولستر في صناعة الأقمشة ا…

الجمعيات الخيرية بسطيف تغيّر وجهة التضامن مع اقتراب الدخول المدرسي
بلاغ مروري يهم مستعملي الطريق الوطنية رقم أ3
أزمة الدخول إلى سبتة.. اعتداء خطير على سلامة الأراضي الإسبانية
8.4 مليون مشترك بخدمات الاتصالات المتنقلة