بعد نحو خمس سنوات على بدء تدخلهم العسكري في مالي، يواجه المقاتلون الروس ضغوطًا متزايدة في حرب لم تنجح القوة في حسمها.
فالجماعات المسلحة تواصل هجماتها، والجيش المالي يرد بالقصف، فيما يهدد عام 2026 بأن يكون واحدًا من أكثر الأعوام دموية في تاريخ البلاد.
كان الروس قد دخلوا مالي بهدف دعم الجيش في صراع عجزت عن إنهائه من قبل العمليات العسكرية الغربية وبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، التي شاركت فيها قوات ألمانية.
فجماعة " نصرة الإسلام والمسلمين " (JNIM)، التابعة لتنظيم القاعدة، تشن هجمات شبه يومية على مواقع الجيش والقرى، بينما تقصف القوات الحكومية معسكرات الجماعة والمتمردين وقرى مدنية.
وفي خضم هذا القتال، يواصل المقاتلون الروس وجودهم في البلاد، ويصفون أنفسهم في إحدى القنوات الإلكترونية باسم "الأعمام البيض في أفريقيا"، حيث ينشرون تفاصيل من يومياتهم الدموية.
تعود بداية التدخل الروسي إلى عام 2021، عندما عرضت موسكو على مالي مقاتلين من شركة " فاغنر" العسكرية الخاصة لمساندة الجيش في مواجهة المتمردين.
وكانت الجماعات الإسلامية المسلحة قد بدأت منذ عام 2012 في الانتشار داخل مالي، مستخدمة العنف الشديد في بلد تمتد أراضيه إلى عمق الصحراء الكبرى.
في ذلك الوقت، كان أسيمي غويتا قد وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري.
ومع اشتراط فرنسا استمرار دعمها العسكري بعودة البلاد إلى حكومة مدنية، اختارت السلطات العسكرية في مالي التوجه نحو موسكو.
وانسحبت القوات الغربية من البلاد، ثم طلب المجلس العسكري المالي في عام 2023 أيضًا مغادرة بعثة الأمم المتحدة "مينوسما".
ومنذ نهاية عام 2021، يشارك المقاتلون الروس في العمليات العسكرية داخل مالي.
ويقدر خبراء عددهم بنحو ألفين إلى ثلاثة آلاف مقاتل، وهم يخضعون حاليًا لوزارة الدفاع الروسية تحت اسم "الفيلق الأفريقي".

هل تشكل منتجات التنظيف اليومية خطرًا على صحتنا؟
نيبال تواصل البحث عن مئات المفقودين وتحذيرات من فيضان جديد وعدد الضحايا في ارتفاع
رئاسيات فرنسا 2027.. ماذا كشفت أول مناظرة بين المرشحين المحتملين؟
أبواب سوريا مواربة.. فهل تقبل طهران شرط المصالحة مع دمشق؟
من بيرو إلى نيبال بالصور: أبرز الانهيارات الجليدية الأكثر حصدا للأرواح منذ 1941
لا تنسيق أمني بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية