العراق بعد الانسحاب الأمريكي: من شبح "تنظيم الدولة" إلى معركة سلاح الفصائل

واتسابفيسبوكXتيليجرام
العراق بعد الانسحاب الأمريكي: من شبح "تنظيم الدولة" إلى معركة سلاح الفصائل
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

مع استكمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق، تدخل البلاد مرحلة جديدة تتداخل فيها تحديات أمنية وسياسية وإقليمية. فبين مخاوف عودة نشاط خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، وتصاعد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، يبرز تحدي حصر السلاح بيد الدولة وتجنب انجرار العراق إلى صراعات إقليمية أوسع.

تستكمل الولايات المتحدة اليوم انسحابها من العراق وفقاً لجدول زمني تم التوافق عليه مع الحكومة في بغداد قبل عامين.

لكن أسئلة ومخاوف كبيرة تثار بشأن مستقبل الوضع الأمني، ليست فقط في ما يتعلق باحتمال استفادة خلايا تنظيم ما يسمى "الدولة الإسلامية" من أي ثغرات أمنية قد تنجم عن هذا الانسحاب، وإنما وربما الأهم، بسبب التنامي المضطرد لنفوذ الفصائل الشيعية الموالية لإيران، وامتداد هذا الدور بعد هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول خارج الحدود العراقية ضمن ما بات يعرف بـ "محور المقاومة"، إذ استهدفت صواريخ ومسيرات أطلقتها بعض هذه الفصائل إسرائيل وقواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة، واتسعت دائرة الاستهداف منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي لتشمل بالإضافة للقواعد الأمريكية، منشآت للبنية التحتية النفطية في بعض دول الخليج.

ولم يكن قد تبقى في العراق حتى موعد استكمال الانسحاب سوى وحدات أمريكية محدودة لم تكشف الولايات المتحدة عن تعدادها، تتركز مهامها في تقديم المشورة والتدريب والدعم الاستخباري واللوجستي للقوات العراقية.

وتتزايد المخاوف من أن غياب القدرات الاستخبارية والجوية بعد الانسحاب، قد يحد من قدرة بغداد على ملاحقة خلايا التنظيم في المناطق النائية، في وقت تتجه فيه الأنظار أكثر نحو تحديات الفصائل المسلحة واحتمالات انزلاق العراق إلى تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني.

كانت مشاهد صادمة بثتها وسائل الإعلام على الهواء مباشرة في يونيو/ حزيران عام 2014، آلاف من القوات الأمنية تركوا أسلحتهم الثقيلة خلفهم ونزعوا بطاقات هوياتهم العسكرية المعدنية وغيروا ملابسهم في محاولة للفرار في اتجاه إقليم كردستان.

لم يكد يمضي سوى عامين ونصف العام على الانسحاب الأمريكي من العراق في ديسمبر/ كانون الأول 2011، حتى انهارت فرقٌ من القوات العسكرية والأمنية العراقية، وسيطر تنظيم ما عُرف بـ "الدولة الإسلامية" على نحو ثلث مساحة البلاد، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي من مدينة الموصل ما أسماه إقامة "دولة الخلافة الإسلامية".

طلب العراق المساعدة سريعاً، وعادت الولايات المتحدة مجدداً لأرض …

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية