يعيد عثمان قرشي أحمد، إصلاح ساعات قديمة داخل متجره بالسوق الأفرنجي، وهي المهنة التي ورثها عن أبيه وأجداده وبدأ العمل فيها منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره.
كان عثمان من أوائل أصحاب المحال الذين عادوا إلى السوق بعد توقف نشاطه خلال الحرب، ومع عودته بدأ زبائن في جلب ساعاتهم القديمة إلى متجره لإصلاحها.
ويقول عثمان في حديثه للجزيرة نت إن مظاهر الدمار ما تزال حاضرة في السوق، وإن ظروف العمل تغيرت كثيرا عما كانت عليه قبل الحرب.
ففي السابق، كان السوق يعمل بلا توقف، وكان أصحاب المهن يواصلون العمل ليلا ونهارا، أما اليوم، فيقول إن عدم توفر الكهرباء وتداعيات الحرب من بين المعوقات التي تواجه أصحاب المحال في استئناف نشاطهم.
وبعيدا عن متجر عثمان، تتوزع في السوق محال للملابس والأحذية والساعات والنظارات، لكن معظمها ما يزال مغلقا، فيما تبدو آثار الدمار واضحة في الشارع وواجهات المحال.
وفي أحد المتاجر التي تعرضت للقصف، يواصل عمر محمد عمله من داخل محله، رغم الأضرار التي لحقت به.
اختار العودة إلى المكان ومباشرة نشاطه، في وقت ما تزال فيه أجزاء واسعة من السوق مغلقة.
يقول عمر إن السوق الأفرنجي يرتبط بالنسبة إليه بذكريات وتفاصيل عاشها خلال سنوات عمله فيه، وإن عودته إلى المكان جاءت رغم ما لحق بالمتجر والمنطقة من أضرار.
ويرى أن عودة السوق ترتبط بعودة أهله وزبائنه، معتبرا أن وجود التجار واستئنافهم العمل وعودة المتسوقين من العوامل التي يمكن أن تعيد الحركة إلى المكان.
وبعد توقف دام خلال سنوات الحرب، بدأ أصحاب المحال قبل نحو ثلاثة أشهر في إعادة فتح السوق بمبادرة منهم.
وعلى جانبي شارع الجمهورية، يتركز النشاط الحالي للسوق الأفرنجي في مربعين متقابلين، فيما تمتد آثار الدمار إلى بقية أجزائه، حيث أغلقت معظم المحال أبوابها.
وفي المربعين المفتوحين، عادت عدد من محال الملابس والأحذية والساعات والنظارات إلى العمل.

لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
حماس تهنئ لجان المقاومة في فلسطين بالذكرى الـ27 لانطلاقتها
"زيارة أخوية" رفيعة المستوى بين الرياض وأبوظبي تختبر فرص تجاوز الخلافات
وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة
في اليوم 214 للحرب الأمريكية على إيران..ترمب ينفي تقديم عرض لتخفيف العقوبات وإيران تنتظر الرد