في مفارقة جيوسياسية لافتة، وبينما تقف دول عديدة في طوابير الانتظار منذ عقود أملا في الحصول على مقعد داخل النادي الأوروبي، اختار الآيسلنديون مجددا إغلاق الباب في وجه بروكسل.
فقد أظهرت النتائج النهائية للاستفتاء الشعبي الذي أُجري، اليوم الأحد، رفض الناخبين في آيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تمثل انتكاسة لطموحات التكتل التوسعية في منطقة القطب الشمالي الإستراتيجية.
وأعلنت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير، التي تقود ائتلافا منتميا ليسار الوسط، التزامها بنتيجة التصويت، مؤكدة في مؤتمر صحفي أن "هذه الحكومة لن تستأنف مفاوضات الانضمام خلال ولايتها الممتدة حتى عام 2028" واصفة الرفض بأنه "نصر للديمقراطية" وليس انتكاسة.
تركزت النقاشات الداخلية في آيسلندا حول ثنائية "السيادة الوطنية والاقتصاد" وبرزت السيطرة على الثروة السمكية كقضية محورية للناخبين في البلاد، إذ يُعد قطاع الصيد ركيزة أساسية للاقتصاد والهوية.
ووفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي، يتم تحديد حصص الصيد بناءً على أنماط تاريخية، وهو ما يعني نظريا فقدان ريكيافيك سيطرتها الحصرية على مياهها، وهو ما دفع 90% من شركات الصيد الآيسلندية إلى معارضة الانضمام بشدة، رافضة وعود بروكسل بتقديم "مرونة" في هذا الملف.
وترتبط آيسلندا في شكل وثيق بالاتحاد الأوروبي من خلال انتمائها إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية وإلى فضاء شنغن، ولن يتغير هذا الواقع أيا كانت النتيجة، مما يقلل من الحاجة الملحة للعضوية الكاملة التي تتطلب التنازل عن صلاحيات تشريعية وسيادية لصالح بروكسل.
وعلى الرغم من أن مؤيدي الانضمام جادلوا بأن تبني "اليورو" سينقذ البلاد من التضخم المرتفع وأسعار الفائدة المرتفعة والتي تبلغ 8% في آيسلندا مقارنة بـ 2.25% بالمركزي الأوروبي، إلا أن المعارضة رأت أن الاختلالات الهيكلية يجب أن تُعالج محليا، كما عبّرت زعيمة حملة "لا" غودرون هافشتيندوتير "هذه مشكلات يتعين على السياسيين الآيسلنديين حلها، لا بروكسل".
وتقدمت هذه الجزيرة الغنية، البالغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009،…

هل تستعد مصر لاستقبال رئيس جديد في 2030؟
لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني تستمع إلى المدير العام للجمارك
شاهد.. تسلا تكشف عن "سيارة طائرة" جديدة
الرئيس تبون يجدد التزام الجزائر بحماية التنوع البيولوجي خلال قمة القادة بأرمينيا
نظرة على كواليس تراجع ترامب عن قرار بث إعدام نضال حسن