زار السفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هاكابي، يوم السبت، بلدة ترمسعيا الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث تفقد منزل مواطن أمريكي من أصل فلسطيني تعرض للهجوم مرتين في وقت سابق، ويواجه مضايقات متواصلة من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
وتأتي هذه الزيارة الميدانية لتسلط الضوء على الأوضاع الأمنية السائدة في البلدة التي تبعد نحو 23 كيلومترا (14 ميلا) عن رام الله، والتي يمتلك جزء كبير من سكانها الجنسية الأمريكية المزدوجة، مما يجعلها في قلب الاهتمام الدبلوماسي في واشنطن.
وأوضحت مصادر محلية أن الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من إعلان السفير الأمريكي، في 3 سبتمبر 2026، عن انتقادات شديدة ونادرة صادرة عنه تجاه هجمات المستوطنين الإسرائيليين التي استهدفت قرية قصرة الفلسطينية.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن بلدة ترمسعيا شهدت خلال الفترة الماضية اعتداءات متكررة شملت إحراق الممتلكات والمنازل والتعرض للأهالي والأحياء السكنية، مما دفع الدبلوماسيين الأمريكيين إلى المراقبة المباشرة للموقف بهدف حماية الرعايا الأمريكيين وعائلاتهم العالقين في مناطق التوتر.
ويثير تصاعد هذه الاعتداءات قلقا دوليا واسعا في ظل المطالب المتزايدة للحكومات الغربية ببذل مزيد من الجهود لتأمين القرى والبلدات الفلسطينية، ووجوب محاسبة المرتكبين وفرض القانون لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل.
وتؤكد الأوساط الدبلوماسية أن زيارة هاكابي إلى ترمسعيا تعكس حجم الضغط المفروض على الإدارة الأمريكية لالتدخل وحماية مواطنيها، سيما في الظروف التي تتزايد فيها احتكاكات المستوطنين مع الأهالي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يطالب فيه المجلس البلدي في ترمسعيا بتوفير حماية دولية عاجلة للممتلكات والمزارع المتضررة، حيث يشكل حضور الوفود الأجنبية رسائل أمنية هامة في مواجهة هجمات المجموعات الاستيطانية.

عربدة المستوطنين تتصاعد.. إصابات وإحراق منازل ومركبات وملاحقة مزارعين بالضفة
أم الفحم.. الاحتلال يجبر فلسطينيين على هدم منزليهما ويهدد مئات المنشآت
مؤسسة هند رجب تطالب واشنطن باعتقال ضابط إسرائيلي متورط بقتلها
كيف يهدد الاستيطان التجمعات البدوية في الضفة؟
سقطت الكاميرا وبقيت الشهادة.. هايدي ليفين توثق جرائم المستوطنين بجسدها
كشاف إنارة.. أمنية بسيطة تكشف قسوة الحياة داخل خيام النزوح في غزة