كانت تلك تساؤلات طرحتها على نفسي فوراً، بعد أن مرّ أمامي عدد من الفيديوهات الترويجية، أو ما نسمّيه "بروموهات"، صُنعت بالذكاء الاصطناعي، على غير العادة.
فهي، في كثير من الأحيان، تعتمد على حضور بشري ومشاعر إنسانية تدفعك فعلاً لأن تسأل عمّا تخفيه وراءها.
فعلى مرّ أيام، شاهدت عدداً منها يروّج لبرنامج تلفزيوني، أو فيلم وثائقي، أو أغنية، لدرجة أنني كنت أمرّ عنها دون أن أكترث لما تروّج له، فقط لأنني شاهدت أشخاصاً افتراضيين، وسمعت أصواتاً وضحكات لا تبدو حقيقية.
ذكّرني ذلك، على نحو غريب، بما حدث مع ثورات بصرية سابقة.
عُدت إلى بدايات الألفينات، حين فتحت الرسوم المتحركة والأنيميشن أبواباً جديدة أمام صنّاع الأغنية والفيديو كليب.
تذكرت مثلاً أغنية هاني العمري "كل ما طل الصبح علي بفكر فيك"، التي ظهر فيها هاني كشخصية كرتونية تقفز من خزانة إلى أخرى ويتغير حجمها مع مرور الفيديو.
وتذكرت أيضاً شارة مسلسل "مرايا"، التي استعانت بالرسوم المتحركة في أواخر التسعينات، في محاولة لمواكبة موجة تقنية وبصرية كانت تبدو، يومها، جديدة ومثيرة.
لكن هناك فرقاً بين أن تدهشك التقنية، وبين أن تجعلك ترغب في متابعة ما أمامك.
قبل أيام، جالستُ عدداً من الأصدقاء، ووجدنا أنفسنا نتحدث عن الانتشار المتزايد للـ"برومو" المصنوع بالذكاء الاصطناعي.
وافقني بعضهم: هذه المقاطع، برأيهم، تبدو مصطنعة إلى درجة أنها لا تثير أي شعور، ولذلك يسهل تجاوزها.
أما آخرون فنصحوني بألا أحمّل المسألة أكثر مما تحتمل، وأن أتذكر أن "مصائب الحياة أعظم".
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية "فيلم هندي" في دمشق
سليانة: تقدّم إنجاز مشاريع عمومية في مكثر وكسرى بنسب متفاوتة
أمطار متفرقة بهذه المناطق الليلة
العاصمة.. تفكيك شبكة إجرامية وحجز 72 ألف قرص مهلوس وقرابة 2 كلغ “كيف”
دراجات الموت.. كيف تحول الطريق إلى المدارس لمخاطرة في لبنان؟
حين تتحدث الحكمة بلغة الكبار