الحرب والتضخم يدفعان المصارف السودانية للاندماج أو التصفية

واتسابفيسبوكXتيليجرام
الحرب والتضخم يدفعان المصارف السودانية للاندماج أو التصفية
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يدفع تآكل رؤوس أموال المصارف السودانية بفعل الحرب والتضخم بنك السودان إلى إعادة هيكلة القطاع، عبر زيادة رأس المال أو الاندماج أو التصفية، وسط مطالب بإصلاح البنك المركزي وتعزيز استقلاليته.

أمهل بنك السودان المركزي غالبية المصارف العاملة في البلاد لتوفيق أوضاعها، في إطار خطته لإعادة هيكلة الجهاز المصرفي، وحدد لها خيارات بزيادة رأس مالها أو الدمج أو التصفية الإدارية.

ويبلغ عدد المصارف المرخص لها بالعمل في السودان والمقيدة لدى سجلات بنك السودان المركزي 38 مصرفا، تتوزع بين وطنية، ومصارف ذات رأس مال مشترك، وأخرى أجنبية.

وتُصنّف معظم المصارف السودانية الحالية بنوكا صغيرة إلى متوسطة برؤوس أموال متواضعة مقارنة بالمعايير الإقليمية والدولية.

وكذلك يُعد إجمالي أصول القطاع المصرفي السوداني متواضعا بالنسبة لعدد 38 مصرفا، مما يجعل أغلبها عاجزة عن تمويل المشروعات الإستراتيجية مثل البنية التحتية، والتصنيع، والمشاريع الزراعية الضخمة، حسب خبراء ومحللين مصرفيين.

ويوضح مسؤول في بنك السودان المركزي للجزيرة نت أن خطة إعادة هيكلة الجهاز المصرفي ليست جديدة فقد طرحت قبل سنوات ولكنها تعثرت لعوامل عدة في تلك الفترات.

وحسب المسؤول، الذي طلب حجب هويته لعدم تخويله بالتصريح للإعلام، فإن ظروف الحرب جعلت إعادة الهيكلة أكثر إلحاحا بسبب تآكل رؤوس أموال المصارف بفعل التضخم ونهب ممتلكاتها، وتراجع قيمة أصولها، وصارت في وضع صعب يحتاج إلى معالجة عاجلة.

وحدد البنك المركزي السوداني للمصارف -يضيف المسؤول- خيارات لتوفيق أوضاعها تشمل رفع رأس مالها "كفاية رأس المال"، أو الاندماج، أو التصفية الإدارية لضمان حقوق المودعين خلال فترة لا تتجاوز نهاية العام.

وتشير دراسات وتوصيات اقتصادية صادرة عن خبراء المصارف وعمليات البنك المركزي إلى أن الهدف الإستراتيجي يجب أن يتجه نحو تقليص عدد المصارف عبر الاندماج، لتتشكل 10 إلى 15 مجموعة مصرفية قوية تتمتع برؤوس أموال قادرة على تحمل الصدمات الاقتصادية، وانتشار جغرافي واسع وقدرات عالية على التمويل والتوسع الرقمي.

ويعتقد الباحث الاقتصادي محمد حسان أن تبعات الحرب وأزمة السيولة تسببتا في فقدان وتدمير أصول واحتياطيات واسعة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الديون المتعثرة، مما أضعف القدرة التشغيلية لمعظم هذه البنوك.

وفي حديث للجزيرة نت يرجع الباحث تعثر المحاولات السابقة لإص…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية