مع اقتراب موعد التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة، يبرز مجددا مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات التربوية، باعتباره أحد أبرز التحديات التي قد تواجه الإدارة والأساتذة والتلاميذ على حد سواء، خاصة وأن قطاع التربية الوطنية يستقبل سنويا تعدادا إضافيا بحوالي 500 ألف تلميذ، مقابل نقص في الهياكل التربوية، وعليه، فقد حان الوقت لمعالجة الأزمة عن طريق “التنبؤ” بالمدارس التي ستعرف ضغطا في عدد المتعلمين، قبل موعد الدخول، وذلك بإخضاع المعطيات الخاصة بالتسجيلات والتحويلات المدرسية للتحليل.
وفي الموضوع، أبرز بوعلام عمورة، الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، أن معالجة الاكتظاظ لا ينبغي أن تكون ظرفية أو آنية مرتبطة فقط بالأيام الأولى للعودة المدرسية، بل يجب الانتقال من إدارة الأزمة إلى التخطيط الاستباقي لها، ثم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
واقترح عمورة أهمية التنبؤ بالمؤسسات التربوية التي ستعرف ضغطا في عدد التلاميذ، من خلال القيام بتحليل المعطيات والمؤشرات الخاصة بالتسجيلات والتحويلات المدرسية وتزايد العدد قبل كل دخول مدرسي، حتى يتسنى للمديرين اتخاذ الإجراءات اللازمة، بدلا من انتظار ظهور المشكلة داخل الأقسام التربوية مع الانطلاق الفعلي للدروس، وبالتالي، تفادي الاصطدام بأقسام مكتظة قد يصل بها عدد التلاميذ إلى 1200 و1400 تلميذ، خاصة على مستوى المتوسطات، وكذا لتجنب اللجوء إلى العمل مجددا بنظام الدوامين، والذي قد يطرح مجددا في الدخول المدرسي الجديد.هذه خطوات معالجة أزمة الاكتظاظ وفي نفس الإطار، لفت رئيس نقابة “الساتاف، إلى أن التعامل مع الاكتظاظ يجب أن يبدأ أولا “بالتشخيص الدقيق” للوضعية، من خلال السهر على معرفة العدد الحقيقي للتلاميذ المسجلين، والطاقة الاستيعابية لكل قسم تربوي، وعدد الحجرات المتاحة للدراسة، وحجم العجز المسجل في التأطير التربوي والإداري، على أن يتم الانتقال إلى مرحلة إعداد تقرير مفصّل للنقائص ورفعها إلى الجهات الوصية، لاتخاذ القرارات المناسبة.شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post التنبؤ بالأزمة هو الحل الأمثل لمعالجة الاكتظاظ قبل

بعد حادثة مطار لايبزيغ.. ما هو سقف التصعيد المحتمل بين برلين وموسكو؟