التجنيس الإسباني للصحراويين…تصحيح خطأ تاريخي مركّب!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
التجنيس الإسباني للصحراويين…تصحيح خطأ تاريخي مركّب!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

في خريف عام 1975، وتحت وطأة ضغط “المسيرة الخضراء” وتحركات سياسية مكثفة، أقدمت إسبانيا على واحدة من أكثر القرارات إثماً وتجاوزاً في تاريخ علاقاتها الدولية. فبدلاً من الوفاء بواجبها القانوني والدولي بصفتها السلطة القائمة بالإدارة على الصحراء الغربية — وهو تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الأصيل في تقرير المصير — اختارت مدريد الطريق الأسهل والأقصر: تفاوضت سراً ووقّعت اتفاقيات مدريد في 14 نوفمبر 1975، وبموجبها قسّمت الإقليم بين المغرب وموريتانيا، دون أي حضور أو تفويض أو رضا من الشعب الصحراوي. لم تكتفِ إسبانيا بتسليم الأرض لغير أهلها، بل أضافت إليه ظلماً آخر لا يقلّ فداحة.

لم تكتفِ إسبانيا بتسليم الأرض لغير أهلها، بل أضافت إليه ظلماً آخر لا يقلّ فداحة.

ففي أوت 1976، أصدرت المرسوم الملكي الذي يمنح الصحراويين حق اختيار الجنسية الإسبانية، ثم حددت مهلة سنة واحدة فقط لتقديم الطلبات — وهي الفترة التي كان الصحراويون فيها يفرّون من الاجتياح العسكري للجيش الملكي المغربي، وتتقطّع بهم السبل بين مخيمات اللجوء ومنافي الشتات.

وهكذا صار الوعد بالجنسية مجرد حبر على ورق، وحرم عشرات الآلاف من حقهم، فبقوا لخمسين عاماً في عداد عديمي الجنسية، لا وطنًا يؤويهم ولا هوية تحميهم.

The post التجنيس الإسباني للصحراويين…تصحيح خطأ تاريخي مركّب! appeared first on الشروق أونلاين.

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية