وتكشف أحكام قضائية وقرارات إدارية أن السلطات باتت تتعقب المنافذ التي تستخدمها شبكات الإخوان للوصول إلى الوظائف العامة وقطاع التعليم وبرامج الاندماج، مع إخضاع العاملين والمؤسسات لاختبارات الولاء الدستوري والشفافية المالية والالتزام بقيم الدولة.
وتبرز ألمانيا في مقدمة هذا المسار، إذ أيدت المحكمة الإدارية في كارلسروه رفض تعيين موظفة في دائرة الأجانب بوضع الموظف الحكومي تحت الاختبار، بعد معلومات قدمها جهاز حماية الدستور بشأن قربها من جماعة الإخوان، استنادا بصورة خاصة إلى نشاطها التعليمي داخل جمعية ومسجد يخضعان للرصد الأمني.
بدأت القضية في مدينة كارلسروه، حيث تعمل الموظفة بعقد غير محدد المدة في دائرة الأجانب، لكنها تقدمت بطلب لتعيينها في وضع الموظف الحكومي تحت الاختبار، وهو وضع يرتبط في ألمانيا بشروط مشددة للولاء للنظام الدستوري.
ورفضت المدينة الطلب بعدما أبلغها مكتب حماية الدستور في ولاية بادن-فورتمبيرغ بوجود مؤشرات على قرب الموظفة من التنظيم المحظور، خصوصا من خلال عملها مدرسة متطوعة في تسمى "جمعية الحوار والتفاهم بين الشعوب في كارلسروه" ومسجد أنور التابع لها.
وفي حكم صدر في 30 يوليو 2026، رأت المحكمة أن المعلومات الأمنية كانت كافية لإثارة شكوك مبررة بشأن ضمان التزام الموظفة، في جميع الأوقات، بالنظام الديمقراطي الحر المنصوص عليه في الدستور الألماني.
ولم يكن المطلوب في القضية إثبات عضوية تنظيمية أو إدانة جنائية، إذ انصب التقييم على مدى استيفاء شرط الولاء الدستوري الضروري لشغل الوظيفة الحكومية، واعتبرت المحكمة أن النشاط التعليمي داخل المسجد، إلى جانب المعلومات التي قدمها جهاز حماية الدستور، يحمل وزنا كافيا في هذا التقييم، الذي يطوق أي محاولة اختراق من قبل المنتسبين للتنظيم.
ورفضت المحكمة دعوى الموظفة، لكنها أوضحت أن الحكم لا يزال قابلا لطلب الإذن بال…

الجزائر ضمن موردي الغاز المسال لبريطانيا مع تراجع إنتاج بحر الشمال
مقتل عدد من المتسلقين إثر انهيار جليدي مميت في روسيا
بعد هدنة قصيرة.. روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات واستنفار في بولندا
أوروبا تؤيد توسيع حظر السلاح وتدين طرفي حرب السودان
كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش