استيقظت على جحيم الصاروخ.. مشهد يختصر يوميات الفاجعة لأطفال غزة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
استيقظت على جحيم الصاروخ.. مشهد يختصر يوميات الفاجعة لأطفال غزة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجرا، حين كان العالم يغرق في سباته، وكانت هي تغفو على وسادتها الصغيرة تحتمي بأحلام الطفولة الوادعة. لم يكن في الغرفة ما ينبئ بالرحيل، حتى انشق صمت الليل عن دوي هائل ألقى بثقله على الشقة السكنية، محولا جدرانها الآمنة في طرفة عين إلى ركام يتصاعد منه اللهيب، ومطبقا على المكان بسحابة سوداء من الدخان الخانق والغبار. استيقظت الصغيرة مذعورة، لا على نور الصباح ولا على صوت أمها الحنون، بل على واقع مروع يحاصر جسدها الناحل. وقفت وسط الأنقاض شاخصة البصر، تحتضن صدمتها بعينين تجمدت فيهما الدموع من هول المفاجأة، دون أن تعي ما الذي هوى بسقف حياتها، أو لماذا تلاشت ألوان غرفتها لتحل محلها نار تلتهم كل شيء.

كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجرا، حين كان العالم يغرق في سباته، وكانت هي تغفو على وسادتها الصغيرة تحتمي بأحلام الطفولة الوادعة.

لم يكن في الغرفة ما ينبئ بالرحيل، حتى انشق صمت الليل عن دوي هائل ألقى بثقله على الشقة السكنية، محولا جدرانها الآمنة في طرفة عين إلى ركام يتصاعد منه اللهيب، ومطبقا على المكان بسحابة سوداء من الدخان الخانق والغبار.

استيقظت الصغيرة مذعورة، لا على نور الصباح ولا على صوت أمها الحنون، بل على واقع مروع يحاصر جسدها الناحل.

وقفت وسط الأنقاض شاخصة البصر، تحتضن صدمتها بعينين تجمدت فيهما الدموع من هول المفاجأة، دون أن تعي ما الذي هوى بسقف حياتها، أو لماذا تلاشت ألوان غرفتها لتحل محلها نار تلتهم كل شيء.

خمس عشرة دقيقة كاملة فصلت بين لحظة سقوط الصاروخ وانبلاج أولى صفارات الإسعاف وأضواء كاميرات الصحافيين التي شقت العتمة.

خمس عشرة دقيقة كانت بمثابة دهر كامل من الرعب المطلق؛ دهر قضته طفلة مفجوعة وحيدة في عراء الموت، لا تسمع فيه سوى صفير النار وطنين الشظايا، ولا تنتظر فيه سوى يد تمتد لتنقذها من كابوس تظنه لا ينتهي.

على مقربة من وقفتها التائهة، كان جثمان سيدة شابة في الثالثة والثلاثين من عمرها يرقد ساكنا تحت الرماد؛ قد تكون أمها التي كانت حضنها الأخير قبل دقائق، أو ربما قريبة اقتسمت معها الملاذ.

لم تعد الهويات تسعف المشهد، فقد كانت الحقيقة الوحيدة الشاخصة هي أن روحا أخرى صعدت إلى السماء، تاركة وراءها طفلة تتحسس الفراغ وحدها.

قد تمر هذه القصة سريعا، مختزلة في سطر واحد عابر يتحرك أسفل شاشات الأخبار المتلاحقة، لكنها في عمقها المأساوي تجسد الحياة كلها عندما تتوقف؛ حكاية تختصر دفاتر الخوف ويوميات الفقد التي يجرعها أطفال غزة كل فجر، حيث يصبح الاستيقاظ مجرد نجاة مؤقتة، ويغدو البقاء على قيد الحياة جرحا مفتوحا على الدهشة والألم.

المصدر الأساسي: Roya News. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية