احتدام الصراع بين الرئيس والحكومة في بولندا بشأن المحكمة الدستورية

واتسابفيسبوكXتيليجرام
احتدام الصراع بين الرئيس والحكومة في بولندا بشأن المحكمة الدستورية
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

أثار الخلاف بين الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ورئيس الوزراء دونالد توسك مواجهة جديدة حول القضاء، بعدما علّقت قاضية مهام رئيس المحكمة الدستورية، وسط احتجاجات وتبادل اتهامات بين الطرفين.

متظاهرون أمام المحكمة الدستورية البولندية بعد إغلاق الشرطة مداخلها (الفرنسية)

تصاعد الخلاف بين الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ورئيس الوزراء دونالد توسك بشأن السيطرة على المحكمة الدستورية وشرعية التعيينات القضائية فيها.

وبلغ الصراع ذروته بعدما أعلنت المحكمة الدستورية في وقت متأخر من مساء الجمعة أن أقدم قاضية فيها، آنا كورفين بيوترفسكا، قررت تعليق مهام رئيس المحكمة بوغدان شفيتشكوفسكي وتولت إدارة المحكمة بدلا منه.

وأثار القرار احتجاجات أمام مقر المحكمة في العاصمة وارسو، حيث تجمع مئات الأشخاص للمطالبة بإعادة رئيسها إلى منصبه، وسط انتشار قوات الشرطة.

واعتبر الرئيس البولندي نافروتسكي أن ما جرى يمثل انتهاكا للنظام العام واستيلاء قسريا على إحدى المؤسسات الدستورية، وفق بيان تلاه أحد مساعديه أمام المحكمة في وقت مبكر من صباح السبت.

كما قطع الرئيس زيارته المقررة إلى السنغال وعاد إلى بلاده، بالتزامن مع تصاعد الأزمة.

في المقابل، تعهد رئيس الوزراء دونالد توسك بضمان عمل المحكمة بصورة مستقلة ووفقا للدستور، مؤكدا أن مسؤولية السلطة التنفيذية تتمثل في توفير الأمن للمؤسسة القضائية وتهيئة الظروف الملائمة لعملها.

وقال إن حكومته تسعى إلى استعادة سيادة القانون، وإن هذه العملية تتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة.

ويعود الخلاف بين الطرفين إلى نزاع سياسي وقانوني مستمر منذ عام 2015 بشأن تعيين القضاة وتشكيل الهيئات القضائية العليا في بولندا، ومن بينها المحكمة الدستورية.

ففي ذلك العام، سعى حزب القانون والعدالة القومي المحافظ، الذي تولى الحكم وينتمي إليه سياسيا الرئيس كارول نافروتسكي، إلى تعيين قضاة في مقاعد داخل المحكمة كان يشغلها بالفعل مرشحون عينتهم الحكومة السابقة.

وحصل مرشحو الحزب لاحقا على الأغلبية داخل المحكمة، ما أثار انتقادات داخل بولندا وخارجها بشأن استقلال المؤسسة وحيادها.

ثم بعد وصول ائتلاف رئيس الوزراء دونالد توسك إلى السلطة عام 2023، تعهد توسك بإصلاح القضاء واستعادة سيادة القانون، في مسار يأتي ردا على التغييرات التي أدخلتها الحكومة السابقة على المؤسسات القضائية، والتي كان الاتحاد الأو…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية