لم يكن الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، بحاجة إلى جرح جديد كي ينكأ جرحه القديم؛ إذ لم تفارقه يوما صورة طفلته "جنان" التي نامت في حضنه ذات ليلة ثم ارتقت شهيدة، لكن صباح غزة حمل إليه اليوم وجعا أعمق وأقسى.
استشهد الشاب بصير منير البرش، النجل الأكبر للدكتور منير البرش، إثر غارة إسرائيلية استهدفته بطائرة مسيرة قرب مقر الدفاع الـمدني غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ليقف الأب المكلوم مرة أخرى أمام جثمان نجله جاثيا على ركبتيه، وهو يهتف بكلمات تختصر مأساة غزة: "إنت سبقتني على الجنة يا بوي".
قبل ثلاثة أعوام، وتحديدا في ديسمبر/كانون الأول 2023، كان الدكتور منير يستلقي على كرسي متحرك بعدما أصيب بكسر في فقرات ظهره إثر قصف استهدف منزله، حين ودع طفلته "جنان" (13 عاما) التي فدته بروحها ونامت في حضنه النومة الأخيرة، واليوم، تعيد الحرب الـمشهد نفسه بقساوة أشد، ليواجه جثمان ابنه "بصير"، فيجمع بين حضن فقد صاحبته، وجسد لا يستطيع أن يعيده إلى البيت.
تعكس قصة منير البرش مأساة عائلات كاملة في القطاع؛ إذ أدرج اسم "بصير" إلى جانب "جنان" ونحو 55 شهيدا من الدائرة العائلية الضيقة للعائلة كانوا قد ارتقوا خلال الحرب، لتبقى عبارة "سبقتني على الجنة" صرخة أب يقف للمرة الثانية أمام الـموت، مودعا فلذات كبده واحدا تلو الآخر.

وزير الصحة:اعتماد مركز الزهايمر بالرازي إقليميا يعكس إشعاع كفاءات تونس
5 أطعمة ينصح بتجنبها عند تناول القهوة
ضبط 3 سائقين لحافلات مدرسية يتعاطون الحشيش والهيروين في أول أسبوع دراسي بمصر
تحت خيام غزة.. حفر الصرف تحاصر النازحين بين المرض والموت والتلوث طويل الأمد
الحكومة تطرح حزمة تطوير شاملة للقطاع الصحي تشمل توسعة المستشفيات وحوسبة المنشآت
الوكالة الوطنية للدواء: تمديد استثنائي لآجال تراخيص ترويج الأدوية