من قلب الجبال التي كانت تعانق الخضرة وتفوح منها رائحة الغابات، ومن ربوع أولاد عسكر، معقل الثوار وجزء من الذاكرة التاريخية للولاية الثانية، تبدو الصورة اليوم مختلفة.
أيام بعد الحرائق التي مست مناطق واسعة من ولاية جيجل، لا تزال آثارها بادية على مساحات من الغابات والمرتفعات، فيما بدأت الحياة تستعيد إيقاعها تدريجيا وسط السكان.
بعد انحسار النيران، شددنا الرحال نحو بلدية أولاد عسكر، الواقعة جنوب الولاية، للوقوف عن قرب على آثار الحرائق التي شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة من شهر أوت، والاستماع إلى شهادات السكان الذين عاشوا ساعات صعبة، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها التضامن وإحصاء الأضرار واستعادة النشاط.
أولاد عسكر ليست مجرد بلدية جبلية، فهي أرض التاريخ والثورة، وموطن الجبال والغابات والوديان، ووجهة يقصدها الزوار للاستمتاع بطبيعتها خلال فصل الصيف، غير أن آثار الحرائق غيّرت ملامح عدد من المناطق، وحولت مساحات خضراء إلى أراضٍ تغطيها آثار الرماد، فيما بقيت أشجار متفحمة شاهدة على مرور النيران.
دخلنا أولاد عسكر من جهتها الجنوبية، عبر منطقة قاع الزان المحاذية لولاية ميلة، وهناك ظهرت آثار الحرائق بوضوح؛ أشجار متفحمة، ومساحات سوداء، ورائحة دخان لا تزال عالقة في بعض الأماكن، رغم مرور أربعة أيام.
ومن قاع الزان إلى رأس الزان، وصولا إلى مشارف منطقة لمرابع بقرية المنازل، تتكرر المشاهد ذاتها.
آثار النيران حاضرة على امتداد مساحات من المنطقة، بينما بدأت بعض المواقع تستعيد هدوءها بعد انحسار ألسنة اللهب.
وامتدت آثار الحرائق عبر عدد من مناطق البلدية، من قاع الزان على الحدود مع ولاية ميلة، وصولا إلى برج الطهر، ومن بوراوي بلهادف إلى الشحنة، لتطال أجزاء من بعض المشاتي والمناطق الغابية.ليلة صعبة عاشها السكانشاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post أولاد عسكر بجيجل بعد الحرائق… رماد على الجبال وحياة تستعيد أنفاسها appeared first on الشروق أونلاين.

حركة جزئية في سلك القضاة
ذهبيتان متوسطيتان لِتريكي ونمور
عقوبات بـ7 سنوات لأفراد في شبكة “البزنسة” بمنحة السفر
روبيو: إيران واصلت قصف السفن خاصة التجارية في مضيق هرمز وقد فقدت السيطرة على المضيق
الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور مركبة على طريق المطار