ففي 10 يونيو/حزيران 2026، ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة أثناء اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان، وصرَّح تصريحا لافتا جسَّد تزايد اهتمام أنقرة بلبنان إلى حد ربط أمنه بالأمن القومي التركي، قائلا: "أمن تركيا لا يبدأ من هاتاي، إنه يبدأ من حلب ودمشق وبيروت"، مؤكدا أن أنقرة لن تسمح بأوهام "أرض الميعاد".
لفهم تصريح الرئيس التركي، يتعين العودة يوما واحدا إلى الوراء.
ففي 9 يونيو/حزيران 2026، وخلال افتتاح "مؤتمرات الأمن القومي" في المجمع الرئاسي بأنقرة، قال أردوغان إن العمليات التركية في العراق وسوريا دشَّنت مرحلة جديدة في النموذج الأمني لبلاده، بعدما انتقلت أنقرة إلى إستراتيجية "القضاء على الإرهاب في مصدره"، وأنشأت عبر عملياتها وراء الحدود خطا أمنيا على امتداد حدودها الجنوبية.
وامتدَّ حديثه إلى تناول مفهومه الواسع لأمن المنطقة، فأكد أن تركيا لا ترى أمن المنطقة مُنفَصِلا عن أمنها، وأن تَغيُّر طبيعة التهديدات والحروب والتحالفات يفرض بدوره تغيير مفهوم الأمن ونطاقه.
وفي الخطاب ذاته، أدرج أردوغان الطاقة والممرات اللوجستية والأمن السيبراني ضمن قضايا الأمن القومي، وشدَّد على أهمية الحضور والتحرُّك التركي في مساحة تمتد من الخليج إلى شمال أفريقيا وشرق المتوسط.
"أدرج أردوغان الطاقة والممرات اللوجستية والأمن السيبراني ضمن قضايا الأمن القومي"
وتتقاطع هذه الرؤية مع توجُّه مؤسسي تركي نحو توسيع مفهوم الأمن إلى مجالات تتجاوز البُعد العسكري.
فقد انطلقت الخطة الإستراتيجية لوزارة الخارجية التركية في الفترة 2024–2028 من موقع تركيا في قلب جغرافيا تتقا…

أقمار صيادة وطائرات سرية وأسلحة كهروميغناطيسية: رويترز تنشر لائحة أسلحة فضائية تطورها واشنطن وبكين
تصميم من الحضارة الفينيقية..ملكة جمال لبنان تحمل تاريخه للعالم
لا يمكن لبريطانيا أن تشيح بنظرها عن المستوطنات الإسرائيلية - الغارديان
جسر أوروبا… من رمز بلا حدود إلى معبر تحت المراقبة