جسر أوروبا… من رمز بلا حدود إلى معبر تحت المراقبة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
جسر أوروبا… من رمز بلا حدود إلى معبر تحت المراقبة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

على جسر أوروبا يستمر العبور اليومي وكأن الحدود اختفت. غير أن تشديد الرقابة الألمانية يعيد حضورها إلى المشهد، لتتحول واحدة من أبرز نقاط العبور بين مدينتين إلى مرآة للتوتر بين حرية التنقل والأمن والهجرة.

بين ستراسبورغ الفرنسية وكيهل الألمانية، لا يبدو نهر الراين مجرد حد جغرافي يفصل بين بلدين، بل فضاءً تتقاطع فيه يوميًا حركة السكان والتجارة والعمل والسياحة.

وعلى ضفافه، يجسّد جسر أوروباواحدًا من أبرز رموز حرية التنقل داخل القارة، قبل أن تعود الإجراءات الأمنية والرقابة الحدودية لتفرض حضورها من جديد.

في الصباح الباكر،وخلال زيارة ميدانية إلى مدينة كيهل الألمانية، الواقعة على الضفة المقابلة لمدينة ستراسبورغ الفرنسية، لرصد حركة العبور اليومية بين المدينتين عبرنا جسر أوروبا سيرًا على الأقدام من الجانب الألماني باتجاه ستراسبورغ.

وعلى الرغم من وجود سيارات ونقطة حراسة ألمانية، لم يطلب منا أحد إبراز وثائق الهوية، ولم نتعرض لأي أسئلة أثناء عبورنا إلى الجانب الفرنسي.

وعلى الجهة المقابلة، بدت الحركة طبيعية أيضًا، ولم نلاحظ وجود شرطة حدود فرنسية عند نقطة العبور.

واصلنا طريقنا باتجاه جسر الضفتين الجميل، المخصص للمترجلين، حيث بدت صورة أوروبا المفتوحة أكثر وضوحًا.

أشخاص يعبرون من فرنسا باتجاه ألمانيا، وآخرون يسلكون الاتجاه المعاكس من كيهل إلى ستراسبورغ، بعضهم سيرًا على الأقدام، وآخرون على متن دراجاتهم الهوائية.

وبينما كنا نصوّر المشهد ونرصد جمال نهر الراين وحركة البواخر التي بدأت تتدفق مع ساعات الصباح، لفت وجودنا انتباه كريستوف، وهو فرنسي كان يتنزه برفقة حفيده.

دفعه الفضول إلى سؤالنا عن سبب وجودنا على الجسر وحملنا الكاميرا.

وعندما علم أننا ننجز تقريرًا عن الجسر الذي يربط المدينتين، بدأ كريستوف حديثه قائلًا: "هذه هي أوروبا.

ففي أوروبا لم تعد هناك حدود بالمعنى التقليدي.

يمكننا الذهاب إلى أي دولة أوروبية تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى إبراز وثائق الهوية.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية