يحلّ أكتوبر الوردي هذا العام على مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة في ظل واقع صحي وإنساني بالغ القسوة، بعدما أضعفت حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عام 2023 قدرة المنظومة الصحية على التشخيص والعلاج، وحوّلت رحلة مواجهة المرض إلى معركة أخرى تُخاض وسط نقص الأدوية والمعدات، وتعطل أجهزة التشخيص، وغياب العلاج الإشعاعي، وصعوبة الخروج من القطاع لتلقي الرعاية المتخصصة.
وبينما يحمل أكتوبر في مختلف أنحاء العالم رسائل التوعية بالكشف المبكر ودعم المصابات بسرطان الثدي، تصل هذه الرسائل إلى غزة في بيئة تفتقد كثيرًا من الشروط الأساسية التي تجعل الكشف المبكر والعلاج ممكنين.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن النظام الصحي في القطاع لا يزال تحت ضغط شديد، إذ كان 19 مستشفى فقط من أصل 36 يعمل بصورة جزئية حتى 24 سبتمبر/أيلول 2026، فيما بقيت الأدوية الأساسية وأدوات التشخيص والمعدات والوقود شحيحة بصورة حرجة.
هكذا تنتظر أكاديمية فلسطينية علاج السرطان بسرداب نزوح بخانيونس
تبدأ معاناة مريضات سرطان الثدي قبل الوصول إلى غرفة العلاج، إذ تراجعت خدمات الفحص والتشخيص المبكر بصورة حادة، مع تضرر مرافق الرعاية الصحية ووحدات التصوير ونقص المستلزمات اللازمة لإجراء الفحوصات.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن النساء حُرمن للعام الثاني على التوالي من برامج الكشف المبكر والوقاية والتشخيص والعلاج الشامل لسرطان الثدي، بينما تواجه المصابات اللواتي جرى تشخيصهن صعوبة في الحصول على الرعاية المتخصصة والمتابعة الطبية نتيجة تدمير مراكز الرعاية الأولية ووحدات التصوير التشخيصي.
كما تحتاج بعض المريضات بصورة عاجلة إلى العلاج الإشعاعي غير المتوفر داخل القطاع.
وتزداد خطورة هذه الفجوة لأن تأخر التشخيص يعني منح المرض وقتًا إضافيًا للتقدم، في وقت تشير فيه منظمة الصحة العالمية إلى أن الكشف المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يرفعا فرص البقاء على قيد الحياة لسرطان الثدي بصورة كبيرة، بينما كانت نسبة البقاء لخمس سنوات بين المصابات في غزة تُقدّر بنحو 65% قبل الحرب.

دواء يومي قد يوفر بديلا لحقن الإنسولين لدى مرضى السكري
رنا طه: تونس أمام اختبار العدالة في رقمنة قطاع الصحة
العاصمة.. 23 مصابا في حريق داخل مركز للعناية الجسدية بباش جراح
كومة كتب.. نصيحة إيلون ماسك لعلاج حموضة المعدة تثير تفاعلاً واسعاً
رويترز: نقل عمر البشير إلى الخرطوم لتلقى العلاج بعد تدهور حالته الصحية