“أشري اليوم وخلّص غدوة” عادة اجتماعية تحوّلت إلى كابوس تجاري

واتسابفيسبوكXتيليجرام
“أشري اليوم وخلّص غدوة” عادة اجتماعية تحوّلت إلى كابوس تجاري
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لم تعد عبارة: “اكتبها لي في الكارني ونخلصك كي تجي الشهرية”، مجرد طلب عابر يسمعه أصحاب المحلات التجارية، بل تحوّلت في عدد من المدن والبلديات، بالشرق الجزائري، إلى ظاهرة اجتماعية وتجارية أثقلت كاهل أصحاب المحلات، وأدخلت الكثير منهم في دوامة من الديون، التي يصعب تحصيلها، بعدما أصبحت بعض دفاتر الكريدي، تضم مبالغ معتبرة تراكمت على مدار أشهر وحتى سنوات. ومن خنشلة وصولا إلى عنابة وغيرها من ولايات الشرق على سبيل المثال، يجد عدد من التجار أنفسهم أمام معادلة صعبة، هل يرفضون طلب زبون يعرفونه منذ سنوات، ويحافظون على أموال تجارتهم، أم يمنحونه فرصة الشراء بالدين حفاظا على العلاقة والثقة، ففي الكثير من المحلات، تبدأ القصة بمبلغ بسيط، زبون يقتني مواد غذائية…

لم تعد عبارة: “اكتبها لي في الكارني ونخلصك كي تجي الشهرية”، مجرد طلب عابر يسمعه أصحاب المحلات التجارية، بل تحوّلت في عدد من المدن والبلديات، بالشرق الجزائري، إلى ظاهرة اجتماعية وتجارية أثقلت كاهل أصحاب المحلات، وأدخلت الكثير منهم في دوامة من الديون، التي يصعب تحصيلها، بعدما أصبحت بعض دفاتر الكريدي، تضم مبالغ معتبرة تراكمت على مدار أشهر وحتى سنوات.

ومن خنشلة وصولا إلى عنابة وغيرها من ولايات الشرق على سبيل المثال، يجد عدد من التجار أنفسهم أمام معادلة صعبة، هل يرفضون طلب زبون يعرفونه منذ سنوات، ويحافظون على أموال تجارتهم، أم يمنحونه فرصة الشراء بالدين حفاظا على العلاقة والثقة، ففي الكثير من المحلات، تبدأ القصة بمبلغ بسيط، زبون يقتني مواد غذائية أو ملابس أو جهازا إلكترونيا، أو بعض المستلزمات، ثم يطلب من صاحب المحل دفع نصف القيمة، وتأجيل الباقي إلى نهاية الشهر، أو إلى حين حصوله على راتبه، وفي حالات أخرى، لا يدفع الزبون شيئا، خصوصا عندما تكون العلاقة قديمة، ويكون صاحب المحل قد اعتاد على منحه حاجياته بالدَين، اعتمادا على الثقة والمعرفة الشخصية، حيث تزداد هذه الممارسات خلال فترات تعرف فيها العائلات مصاريف استثنائية، على غرار شهر رمضان، الأعياد، الدخول المدرسي، ومناسبات الزواج، أو عند حدوث مصاريف طارئة، فيجد المواطن نفسه مضطرا لطلب «الكريدي» لتغطية احتياجاته اليومية، فالمشكلة، حسب التجار، لا تكمن دائما في منح الدين، وإنما في ما يحدث بعد ذلك، فقد يدخل راتب الزبون، لكنه لا يأتي لتسديد ما عليه، أو يسدد جزءا بسيطا ثم يطلب كريدي جديدا، لتتحول المبالغ الصغيرة تدريجيا إلى ديون متراكمة يصعب على صاحب المحل استرجاعها.

أكثر ما يثير غضب التجار، بحسب شهادات متداولة بينهم، وعلى لسان عمي لخضر أقدم بائع ملابس، بالشارع الرئيسي لممرات خنشلة، هو أن بعض الزبائن الذين كانوا يطلبون الدَين بحجة الظروف الاجتماعية، يغيرون سلوكهم بمجرد تحسن وضعهم المالي أو دخول رواتبهم، ويقول السيد علي نواري من عين البيضاء تاجر خردوات، إنهم يتفاجؤون أحيانا برؤية الزبون نفسه يقتني حا…

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية