لم تعد المعارك الطاحنة في أوكرانيا مجرد صراع إقليمي محصور في خنادق الجبهات الشرقية، بل تطورت لتصبح اختبارا قاسيا ومفتوحا لقدرة القارة الأوروبية على حماية أمنها القومي ومصالحها الحيوية.
فالخصم هنا يتعلم من مجريات المعركة يوميا، ويستخدم مزيجا معقدا من القوة العسكرية الخشنة، والهجمات السيبرانية، وعمليات التخريب، وحملات التضليل، والضغط السياسي.
ولعل أكثر ما يثير القلق في المشهد الذي ترسمه التطورات الأخيرة، هو أن الخطر الداهم لا يكمن فقط في اندلاع مواجهة عسكرية شاملة ومباشرة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
بل يمتد إلى قدرة موسكو على استنزاف خصومها وإضعافهم تدريجيا، عبر ضربات محسوبة لا تمنح العواصم الغربية مبررا واضحا أو غطاءً سياسيا لرد عسكري مباشر.
وأمام هذا الواقع المعقد، تبرز 4 مسارات أساسية تراها الدوائر الإستراتيجية والصحف الغربية ضرورية لردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحماية الأمن الأوروبي من الانهيار.
يعتبر البعد السياسي والاجتماعي للحرب ساحة المعركة الأهم في الوقت الراهن، وهو ما يطلق عليه الأوروبيون مصطلح "الحرب الهجينة" أو "الحرب الرمادية".
فموسكو تشن حربا لا مرئية تتجاوز خطوط المواجهة التقليدية.
وفي هذا السياق، تسلط الكاتبة مولي بلاكول في مادتها التحليلية في موقع "آي بيبر" البريطاني الضوء على تكثيف روسيا لعمليات تقع بدقة تحت عتبة الحرب الشاملة.
وتشمل هذه العمليات هجمات سيبرانية متطورة، وعمليات تخريب غامضة، واستهدافا للبنى التحتية الحيوية، إلى جانب التلاعب الممنهج بالمعلومات.
وتنقل الصحيفة عن أستاذة الأمن الدولي في كلية لندن الجامعية، ميلاني غارسون، توضيحها أن هذا النوع من الهجمات "فعال تحديدا لأنه يستطيع إلحاق الضرر بالناتو من دون أن يؤدي إلى رد عسكري".
وتضيف غارسون أن الهجوم على كابلات بحرية، أو حملة تضليل، قد لا يبدو أي منهما منفردا كعمل حربي تقليدي، لكن تراكمهما يرهق الخصم ويشتت قدراته.
ولمواجهة ذلك، ينصح الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إد أرنولد، في حديثه لصحيفة "آي بيبر"، بضرورة تجاوز الإدانات الدبلوماسية واستدعاء السفراء.

أهل العمل يحيون التقاليد..
موسكو والجزائر تبحثان استئناف الرحلات
توحيد قوة "الجنوب العالمي" ضمن "البريكس الكبرى"
برشلونة يكتسح فالنسيا بخماسية وينفرد بصدارة "الليغا"
سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجلس الشعب
بريطانيا تستعد لمواجهة أزمة غذاء مع تصاعد مخاطر "النينيو"