حين يهبط الليل على ساحل الدمر في مديرية الغيضة بمحافظة المهرة شرقي اليمن، لا يكون الشاطئ قد دخل في سباته المعتاد، بل تبدأ رحلة أخرى للحياة.
وتخرج السلاحف البحرية من أعماق البحر ببطء، وتتقدم فوق الرمال في صمت، بحثا عن مكان آمن تضع فيه بيضها، بينما يظهر في الظلام شاب يراقب حركتها خطوة بخطوة.
إنه حفيظ كلشات، الذي اختار منذ أكثر من 15 عاما أن يكون حارسا متطوعا لهذه الكائنات، يقضي لياليه على الشاطئ حتى الفجر، يزيل من طريقها الشباك التالفة والحطب ومخلفات الصيد، ويراقب مواقع التعشيش حتى تتمكن السلاحف من أداء دورتها الطبيعية في أمان.
الجزيرة رافقت حفيظ خلال ليلة كاملة، وشاهدت كيف يتحول الشاطئ مع حلول الظلام إلى مساحة للحراسة والمراقبة، فيما تنتظر السلاحف اللحظة المناسبة للخروج من البحر.
يقول حفيظ إن قصته مع السلاحف بدأت عندما شاهدها تأتي إلى الشاطئ لوضع بيضها، بينما كان بعض الأشخاص يصطادونها.
كان المشهد كافيا ليقرر، مع مجموعة من رفاقه، أن يتدخلوا لحمايتها.
ومنذ ذلك الوقت، واصلوا الحراسة دون انتظار مقابل.
يقول حفيظ إن السلحفاة تحتاج إلى الهدوء والظلام عندما تخرج من البحر، وأي ضوء أو حركة بشرية أو عائق قد يدفعها إلى العودة من حيث أتت.
ينظف مسارها من العوائق، ويزيل الشباك والحطب والمخلفات، ثم يترك لها مساحة كافية لتختار المكان الذي ستضع فيه بيضها.
ليست مهمة سهلة، فالحارس يحتاج إلى الصبر والهدوء، وأن يراقب دون أن يتحول هو نفسه إلى مصدر إزعاج للسلاحف.
حين تجد السلحفاة المكان المناسب، تبدأ عملية التعشيش.
يحفر حفيظ بعينيه، دون أن يتدخل، مراحل العملية التي أصبحت مألوفة له طوال سنوات الحراسة.

صحيفة: لندن لا تستبعد فرض عقوبات على إيران بسبب حادثة قاعدة "فيرفورد"
سلوتسكي يتهم المفوضية الأوروبية بالتغطية على منع سلطات كييف دخول الأغذية لمدينة أليشكي المحاصرة
طقس الأحد 4 أكتوبر 2026
بيان أمريكي يحذر من تأثير توترات إريتريا وإثيوبيا على المنطقة بأسرها
الخارجية الأمريكية: طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المُتحدّة
ترامب يدعو إيران لحل الصراع بـ"التي هي أحسن" أو "مواجهة الأسوأ"