"يا المقنين الزين، يا أصفر الجنحين، يا حمر الخدين، يا كحيل العينين"..
هكذا تبدأ واحدة من أكثر الأغاني شهرة ورسوخا في الذاكرة الشعبية الجزائرية، بنبرة تبدو للوهلة الأولى كأنها تحكي عن حسون جميل، قبل أن تكشف أبياتها عن حكاية شاب لم يتجاوز التاسعة عشرة، قادته مقاومته إلى زنزانة سركاجي ثم إلى مقصلة الموت.
وخلف ذلك الطائر الصغير تختبئ قصة بوعلام رحال، لاعب كرة القدم والمناضل في صفوف جبهة التحرير الوطني، الذي اعتقلته السلطات الاستعمارية بعد عملية فدائية في العاصمة.
وفي السجن، التقى الشاعر والمناضل محمد الباجي، الذي سيحوّل مأساة رفيقه إلى قصيدة لا تزال تحلق في الذاكرة الجزائرية.
لم يكتب الباجي مرثية مباشرة لشهيد، بل استعان بـ"المقنين"؛ طائر يغني حتى داخل القفص، ليجعل من صوته صورة للحرية حين تُحاصر، ومن أجنحته رمزا لشاب أُمسك به قبل أن ينضج عمره وتكتمل حياته.
ويقول الباحث في التاريخ محمد غرتيل لـ"الجزيرة" إن استعادة قصة بوعلام رحال تعني العودة إلى أبطال شاركوا في صناعة هذه الفرحة وضحوا بحياتهم طوعا فداء لهذا الوطن، مؤكدا أن الحرية التي يعيشها الجزائريون اليوم قامت على تضحيات شباب واجهوا الاستعمار والمقصلة.
ويرى غرتيل أن الحديث عن جرائم الاستعمار الفرنسي يظل أقل من حجم ما وقع فعليا، بالنظر إلى ما تعرض له الجزائريون من قتل وتعذيب وإذلال.
ومن بين هؤلاء الشباب كان رحال، الذي انتهت حياته وهو في التاسعة عشرة.
ويضيف الباحث أن بوعلام كان لاعب كرة قدم في فئة الأصاغر بمولودية الجزائر، النادي الذي ما يزال يخلد اسمه ضمن شهدائه.
لكنه انخرط في سن مبكرة في صفوف جبهة التحرير الوطني، وانتقل من الملاعب إلى العمل السري في أحياء العاصمة.
لم يكن رحال وحده في هذا المسار؛ فبحسب الباحث، اعتمدت خلايا الثورة على شباب غير معروفين لدى الشرطة الفرنسية لتنفيذ عمليات نوعية، في محاولة لتجاوز شبكة المراقبة والمخبرين التي أحكمت الخناق على المقاومة خلال "معركة الجزائر".
في 10 فبراير/شباط 1957، شهد الملعب البلدي بالأبيار عملية فدائية.

المغربي أوناحي ينضم إلى نادٍ يوناني عريق
رسميا.. محمد عزي ينتقل إلى سيسكا موسكو الروسي
الدولي الأردني علي عزايزة جديد المولودية
"تفحيط ومجازفات مثيرة" وحكايات حب.. انطلاقة عرض المسلسل السعودي "حبتين"