في غرفة محصنة تحت الأرض بقطاع غزة، وبتاريخ 11 فبراير/شباط 2023، التأم مجلس القسام العسكري المصغر، التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ولم يكن اللقاء عاديا، بل وثقته محاضر سرية غاية في الدقة، حملت بذور المعركة الكبرى في التاريخ الفلسطيني الحديث.
وكشف تحقيق "ما خفي أعظم" عن وثيقة أمنية خطية توثق محضر اجتماع المجلس المصغر لكتائب القسام، وهو اللقاء الذي ضم قادة الصف العسكري الأول بأسماء حركية، ليمثل نقطة انطلاق التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأدرجت الوثيقة أسماء الحاضرين بألقابهم الميدانية؛ فـ"الحاج" يشير إلى يحيى السنوار، و"علي" هو الاسم الحركي لمحمد الضيف، إلى جانب "سعد" مروان عيسى، ومحمد السنوار "أبو إبراهيم".
وخلص الاجتماع إلى بدء الإعداد الميداني لعملية حملت حينها اسم "مشروع فهد".
وحددت الوثيقة دوافع الخطة في تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين، عقب تولي حكومة اليمين المتطرف الحكم.
كما كشف المحضر عن بلوغ جاهزية التشكيلات العسكرية نحو 70% لتنفيذ سيناريوهات الاقتحام والسيطرة على المواقع الحدودية.
تضمنت الوثيقة بندا شرطيا لافتا، نص على إلغاء الخطة العسكرية حال أوقف الجانب الإسرائيلي اعتداءاته في القدس ومصلحة السجون.
ويبرز هذا البند تعاملا تكتيكيا مع مجريات الصراع؛ إذ رُبط توقيت الضربة الميدانية بمدى استمرار الانتهاكات، واستنفاد المسارات السياسية والتفاوضية.
وانتقلت الاستعدادات لاحقا إلى مرحلة الحسم التنفيذي؛ ففي الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عُقد اجتماع مطول لهيئة أركان القسام برئاسة الضيف استمر 6 ساعات، ناقش خلاله القادة جاهزية الألوية واستكمال توزيع المهام الهجومية، قبل اعتماد الأوامر النهائية لتحريك التشكيلات.
وتمخض اللقاء عن توقيع محمد الضيف على "أمر العمليات" الرسمي، محددا ساعة الصفر عند السادسة والنصف صباح السبت السابع من أكتوبر.
وأوضح قائد لواء غزة حينها عز الدين الحداد أن الخطة ركزت على توجيه ضربات تمهيدية لإرباك منظومات القيادة والسيطرة بـ"فرقة غزة".

هل يملك مجلس الامن سلطة تقرير الوضع النهائي في الصحراء الغربية؟
فيديو.. استهداف قوات الأمن بعبوات حارقة في باريس
رضائي: هناك نقاش بشأن العقيدة النووية الإيرانية
المغرب: المحافظ السابق عبد الكريم حامدي يكسر صمت رجال السلطة ويروي "مسار إنسان" في "ابن الفحم"
15 سنة سجنا لمهربي مخدرات مغربيين
عقوبات بـ10 سنوات حبسا لأصحاب الشاحنات عن الحمولة الزائدة