على مدار التاريخ استُخدمت وسائل فعالة لتبريد المنازل والمباني الكبيرة، وألهمت هذه الوسائل الباحثين في العصر الحديث، حيث تستخدم العمارة الحديثة بعض الوسائل القديمة الفعالة للإسهام في تبريد المباني.
وطوّر باحثون من جامعة غراتس التقنية في النمسا إحدى هذه الطرق القديمة، إذ صمموا جدرانا من المكعبات الخزفية المسامية المصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بغرض التبريد وخفض درجة الحرارة.
ووُضع نموذج أولي لجدار التبريد المصنوع من المكعبات الخزفية في حرم جامعة غراتس التقنية، ونُشر هذا العمل في فصل من كتاب مُحكّم أصدرته دار نشر دي غرويتر بريل.
وفي تصريح خاص للجزيرة نت عن المبدأ الفيزيائي الذي تعتمد عليه طريقة التبريد هذه، تقول الأستاذة في جامعة غراتس التقنية والمشاركة في تأليف الكتاب الدكتورة ميلينا ستافريك إن هذا النظام يعتمد على ما يُسمى "التبريد التبخيري".
وتضيف "ينتقل الماء عبر مادة السيراميك المسامية إلى سطحها ثم يتبخر.
وخلال عملية التبخر يمتص النظام الحرارة من سطح السيراميك والهواء المحيط، مما يُنتج تأثيرا تبريديا.
ويزيد التصميم المطبوع ثلاثي الأبعاد من مساحة السطح المتاحة للتبخر، ويتيح لنا التحكم في توزيع الماء وتدفق الهواء".
وتقول ميلينا إن التبريد التبخيري يُعد أسلوبا قديما استُخدم عبر التاريخ.
ويمكن إيجاد إستراتيجيات مماثلة في العمارة التقليدية في المناخات الحارة والجافة، على سبيل المثال استُخدم قديما لتبريد المياه في الأواني الفخارية، ودُمج في أبراج الرياح المستخدمة قديما لتبريد المنازل.
وتضيف "يجمع بحثنا بين هذا المبدأ الفيزيائي القديم والتصميم الحاسوبي المعاصر والطباعة ثلاثية الأبعاد للخزف".
وتقول ميلينا إنهم رصدوا في تجاربهم على هذا النظام انخفاضا في درجة الحرارة يصل إلى نحو 7 درجات مئوية في ظروف معيَّنة.
لوهلة يبدو التأثير سحريا بشكل أو بآخر مع شكل الجدران البديع، لكنه ليس إلا جمعا لتقنيات فيزيائية حديثة مع تقليد قديم.

قبل الانتخابات النصفية.. استطلاع أمريكي يسجل أدنى نسبة تأييد لترمب عند 36% بسبب حرب إيران
حزام كويكبات من صنع البشر.. هل نغلق الطريق إلى الفضاء؟
علي الطاهر والخط الأصفر.. كيف تتحرك إسرائيل جنوب لبنان؟
"شيطان" العصر.. هل يخرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة ويهدد البشر؟
الذكاء الاصطناعي وكليات القمة.. هل تغيرت توجهات طلاب مصر؟
الحج والعمرة: اقتراب عدد المسجلين في قرعة الحج من نصف مليون مواطن