كل من تجلس إليه، يحدثك عن الرواتب الزهيدة والأسعار المرتفعة، وعن الحاجيات والمقتنيات والمفقودات، وعن المشاكل والخلافات بين الأقارب والجيران حول الأراضي والمواريث والسكنات… والحديث في كل ذلك ليس محرماً متى ما كان بحق وكان عارضاً، ولكنه يتحول إلى “غفلة سادرة” متى ما تحول إلى “هم أكبر” يغطي كل هم آخر..
هذا في مجتمع الرجال، أما في اجتماعات النساء فإن الأمر أوسع؛ فلا تكاد تجتمع امرأتان حتى تبدأ أحاديث الدنيا التي لا تنتهي، ولا يقف الأمر عند حد الحديث، بل يتعداه إلى المفاخرة والمباهاة؛ كل واحدة منهما تحكي عن مشترياتها وممتلكاتها وجولاتها وسفرياتها، وتحكي عن الأثاث الجديد الذي اقتنته لصالة بيتها ولمطبخها، وتعدد ما اشترته لأبنائها، وتفاخر –ضمناً- بالفاتورة الباهظة التي دفعتها، وربما تكذب وتتشبع بما لم تُعطَ لتظهر أنها تستمتع بحياتها طولاً وعرضاً، وأنها تتمتع بكامل حريتها وتنفق كيف تشاء، إلى درجة أنها هي من تشتري لزوجها ملابسه..
ولا يقف الأمر عند حد الرياء والمباهاة، حتى يتحول إلى الغيبة وإلى الحديث عن القريبة فلانة؛ عن لباسها وذوقها، وعن الجارة علانة؛ عن كلامها ومشيتها..
تجتمع النساء، فلا يكاد يخرج حديثهن عن الغيبة والرياء والمباهاة والتصنع، كل واحدة منهن تحاول جاهدة أن تثبت أنها الأفضل، وأن غيرها أقل شأناً منها.
The post هكذا أفسد “الرّياء الاجتماعيّ” حياتنا! appeared first on الشروق أونلاين.

تعليق المهرجانات والتظاهرات الفنية عبر كامل التراب الوطني
السفارة الأمريكية تعزّي الجزائر في ضحايا الحرائق
الأحداث تبدأ من بودابست.. موعد عرض الموسم الـ3 من المسلسل التركي "المدينة البعيدة"
طليقي يقذفني و للهلاك يدفعني
تعليق جميع النشاطات ذات الطابع الاحتفالي