قد توفّر الهند في ثمن برميل النفط، ثم تدفع مقابل ذلك من حصيلة صادراتها، هذه هي المعادلة التي يضعها أمامها قانون العقوبات الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويتيح فرض رسوم جمركية على واردات من دول تشتري الطاقة الروسية، بهدف الضغط على موسكو عبر زبائنها.
ووقّع ترمب القانون في 18 سبتمبر/أيلول 2026، مع صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط أو الغاز الروسي.
لكن توقيع القانون لا يعني أن هذه النسبة أصبحت مطبّقة تلقائيا على السلع الهندية، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
يضع هذا التهديد الهند أمام مفاضلة صعبة بين تأمين النفط بتكلفة مناسبة وحماية صادراتها إلى السوق الأمريكية.
وقد أكدت الحكومة الهندية تمسكها بأمن الطاقة، محذّرة من تداعيات الإجراءات على العلاقات بين البلدين.
وهل يعوّض ما توفره منه خسائر الصادرات المحتملة؟
ولماذا تختلف قدرتها على مواجهة الضغوط عن قدرة الصين؟
ثم مَن يستفيد إذا غيّرت وجهة مشترياتها، وهل تقف فاتورة التصعيد عند حدودها؟
تدخل الهند هذه المواجهة باقتصاد يتوسع، لكنه يحتاج إلى وقود يواكب حركة المصانع والشاحنات والاستهلاك.
في سبتمبر/أيلول، رفعت موديز توقعاتها لنمو الناتج المحلي الهندي للسنة المالية المنتهية في مارس/آذار 2027 إلى 7%، بعدما سجّل الاقتصاد نموا سنويا قدره 7.8% في الربع الأول من تلك السنة المالية، مع تحذيرها من مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة.
وتظهر حساسية هذا النمو للخارج في اعتماد الهند على الاستيراد لتلبية نحو 89% من احتياجاتها من الخام، وفق تقرير نشرته إيكونوميك تايمز في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وهي تعكس محدودية قدرة الإنتاج المحلي على تعويض اضطرابات الإمدادات سريعا.
لذلك لا يقتصر أثر البرميل الأرخص على أرباح شركة نفط؛ فهو يقلّص ما يدفعه الاقتصاد للحصول على احتياجاته من الخارج.

“BOKS” تتحصل على عقد امتياز لتجسيد مشروع لصناعة مكونات وقطع غيار المركبات بعين تموشنت
جلاوي يتابع تحضيرات إطلاق خط السكة الحديدية بين الشمال وتمنراست
ترامب: سننهي النزاع في أوكرانيا بأسرع مما يتوقع الكثيرون
الرئيس الليتواني يشتكي لغوتيريش من خريطة الأمم المتحدة الجديدة بشأن القرم
ميسي يفاجئ جماهيره بخصوص اعتزاله دوليا (صورة)
مسؤول في الزمالك يكشف حقيقة وقف المستحقات وغياب نجومه عن التدريبات