نتكلم عن اللغات أكثر مما نقرأ بها!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
نتكلم عن اللغات أكثر مما نقرأ بها!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

نتحدث عن لغة التعليم، وربما نتصارع أحيانا، ولكننا في الغالب لا نقرأ بأي لغة. ونتحدث عن كون أبنائنا ينبغي أن يتعلموا هذه اللغة أو تلك، ولكننا نادرا ما نتحدث عن ما إذا كان أبناؤنا يقرأون بأي لغة كانت أم لا يقرأون! في هذا المستوى من الطرح نعرف ما إذا كانت اللغة التي نتحدث عنها أو نُدافع عنها ذات فاعلية اجتماعية حاملة لثقافة وعلم وفن، أم هي أم مجرد أداة للتمايز الشكلي والتفاخر اللفظي وأحيانا حتى الاستعلاء الطبقي والتموقع السياسي! مجتمعاتنا قليلة القراءة، كثيرة الحديث عن اللغة! ولو كنا نقرأ حقيقة لما تحدثنا عن اللغة كثيرا! لأننا سنتعلق بالقراءة وسنستمتع بها، أي بدل أن نتحدث عن الأداة سنتحدث عن محتوى هذه الأداة.

مجتمعاتنا قليلة القراءة، كثيرة الحديث عن اللغة!

ولو كنا نقرأ حقيقة لما تحدثنا عن اللغة كثيرا!

لأننا سنتعلق بالقراءة وسنستمتع بها، أي بدل أن نتحدث عن الأداة سنتحدث عن محتوى هذه الأداة.

ولو ساد هذا المنطق لدينا، لَتَم الفصل بسرعة في مسألة اللغة التي ينبغي أن نتعلم.

بالنسبة للغات التي يحتدم النقاش حولها هذه الأيام، السؤال الذي يُطرح: هل نقرأ بها؟

هل يقرأ أبناؤنا بها من غير المقررات التعليمية خلال السنة الدراسية أو الجامعية؟

أسرى لغة هي خليط من كل اللغات واللهجات لا ترقى بكل المقاييس لمستوى كتاب أو صفحات من كتاب، بل لا ترقى حتى لِمستوى فقرات من كتاب؟

هذه هي الأسئلة الجوهرية التي ينبغي أن تُطرَح.

صحيح، علينا طرح سؤال اللغة، ولكن بالتوازي معه ينبغي طرح سؤال القراءة.

ها نحن في فصل الصيف والعطل، فصل القراءة والمطالعة الحرة: هل من قارئ نادر على شاطئ أو في منتزه طبيعي يرينا نفسه علَّنا نُعزِّز به الأمل؟

ليس لأن العالم غزته انترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، ولكن لأننا ببساطة نتكلم عن اللغات أكثر مما نقرأ بها.

الشعوب التي ابتكرت انترنت وابتكرت مواقع التواصل الاجتماعي وشبكاتها الرقمية هي الأكثر تقدما وصانعة الهواتف الذكية وصاحبة أكبر نماذج الذكاء الاصطناعي، هي الأكثر قراءة للكتاب من غيرها أو هي في المراتب المتقدمة!

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية