أقرّ وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بأن منتقدي موقف حزب العمال من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة كانوا على حق، مؤكدًا أن نهج الحزب تجاه القضية الفلسطينية لم يكن كافيًا، ومتعهّدًا باتخاذ خطوات أكثر حزمًا تجاه الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات.
وقالت صحيفة الغارديان إن ميليباند سيؤكد، خلال كلمة أمام مؤتمر حزب العمال البريطاني، أن الحزب أعاد ضبط نهجه تجاه إسرائيل وفلسطين، في تحول لافت في السياسة الخارجية البريطانية.
وبحسب الصحيفة، سيوجه ميليباند رسالة إلى الناشطين وأعضاء حزب العمال الذين أثاروا قضية الفلسطينيين، قائلًا: “نحن نسمعكم، وكنتم على حق”، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجهت إلى موقف الحزب من الحرب على غزة.
وأكد الوزير أن الحكومة البريطانية تستجيب لدعوات ملايين الأشخاص، من خلال اتخاذ إجراءات ضد المستوطنات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن حزب العمال سيتبنى مواقف أكثر وضوحًا في السياسة الخارجية تحت قيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام.
وقال ميليباند إن هناك “درسًا أساسيًا وأوسع نطاقًا من إسرائيل وفلسطين بشأن كيفية تغيير نهجنا كحزب”، مؤكدًا أن الحزب سيعمل وفق ما وصفها بـ”قيمه التقدمية”.
وأضاف: “لسنا هنا لقبول الوضع القائم، بل لتغييره في الداخل والخارج”، في ما اعتبره بداية لسياسة خارجية بريطانية أكثر حزمًا.
وأشارت “الغارديان” إلى أن مؤتمر حزب العمال كان خلال العام الأخير للحزب في المعارضة، وكذلك في الفترة الأولى من توليه الحكومة، ساحة لمعارضة واسعة لموقف رئيس الوزراء السابق كير ستارمر من إسرائيل وفلسطين.
ومنذ توليه منصب وزير الخارجية، أعلن ميليباند فرض عقوبات واسعة على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، فيما أعلنت 12 دولة، بينها فرنسا وكندا، خطوات مماثلة.
ووصف ميليباند هذه العقوبات بأنها تمثل “تحولًا حاسمًا” في طريقة تعامل حزب العمال مع الوضع في الشرق الأوسط.
وقال إن الحكومة البريطانية “أعادت ضبط نهجها”، وإنها تدين ما وصفه بالتطهير العرقي الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، وكذلك الأدلة على جرائم الحرب في غزة، والاحتلال…

الرئيس السيسى: مصر لديها 4500 قرية تضم 50% من الشعب وحريص على لقاء العمد