ولا تقتصر المشكلة على تراجع كميات المياه في سنوات الشح، إذ يحذر خبراء من أن التلوث يحد أيضا من حجم الموارد القابلة للاستخدام، بما يفاقم الضغوط على مياه الشرب والزراعة والأمن الغذائي.
وتبرز بحيرة القرعون، أكبر بحيرة اصطناعية في لبنان، نموذجا واضحا لهذه الأزمة، في ظل تراجع مخزونها خلال فترات الجفاف واستمرار مشكلات التلوث في حوض نهر الليطاني.
تكشف بيانات عن الميزان المائي العام للبنان، حصل عليها موقع "سكاي نيوز عربية" من مصادر معنية، حجم حساسية الموارد المائية لتقلبات الهطول.
ووفق البيانات، ففي سيناريو جفاف قد يتكرر مرة كل 10 سنوات، يمكن أن تنخفض أحجام المياه إلى نحو 60 بالمئة من مستوياتها في السنوات ذات الرطوبة المتوسطة.
ويبلغ متوسط حجم الهطولات السنوية نحو 5.411 مليارات متر مكعب، مقابل نحو 2.216 مليار متر مكعب من الجريان السطحي السنوي.
ويُقدر الجريان السطحي المباشر بنحو 924 مليون متر مكعب، وغير المباشر بنحو 1.292 مليار متر مكعب، بينما يبلغ متوسط التسرب إلى المياه الجوفية نحو 391 مليون متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام حساسية الميزان المائي في لبنان أمام سنوات الجفاف والتغير في كمية الهطولات وتوزيعها خلال العام.
ويقول الخبير في الشؤون البيئية والمائية جلال حلواني، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن التهديدات التي تواجه المسطحات المائية في لبنان تتجاوز الجفاف، وتشمل "التلوث وسوء الإدارة والاستنزاف وتراجع البنية التحتية المائية"، إضافة إلى المخاطر التي قد تتعرض لها المنشآت المائية جراء العمليات العسكرية.
ويشير حلواني إلى أن بحيرة القرعون تمثل أحد أبرز الأمثلة على تداخل هذه العوامل، إذ تواجه ضغوطا مرتبطة بكمية المياه ونوعيتها في الوقت نفسه.
ويوضح أنه إلى جانب تراجع المخزون خلال فترات الشح، تعاني البحيرة منذ سنوات من التلوث الناتج عن الصرف الصحي والصناعي والنفايات وبعض الممارسات الزراعية، وهو ما ينعك…

منظمة حقوقية تطالب بوقف الدعم الخارجي للجيش السوداني
الخوخ أم الموز.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟
وجبات نهاية الأسبوع.. عادة بريئة "تربك" القلب
أكثر من 30 قتيلًا في انفجار سيارة مفخخة شمال باكستان
تجارة الأردن تؤكد أن ميناء العقبة بات يخدم دول الجوار وتطالب بتسهيلات إضافية