من قمة إلى أخرى.. الصين تصوغ عالما مواتيا لتفوقها

واتسابفيسبوكXتيليجرام
من قمة إلى أخرى.. الصين تصوغ عالما مواتيا لتفوقها
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تقدم الصين نفسها خلال القمم المتعددة بوصفها "الأخ الأكبر" البنّاء لترسيخ مكانتها كقوة محورية، في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة في عمليات عسكرية جديدة تفتقر إلى الشرعية الدولية، من فنزويلا إلى إيران.

ترى صحيفة لوموند الفرنسية أن القمم والاجتماعات الدولية المتتالية التي يشارك فيها الرئيس الصيني شي جين بينغ قد تبدو للوهلة الأولى محدودة النتائج، لكنها تخدم إستراتيجية أوسع لبكين تتمثل في ترسيخ موقع الصين كقوة مركزية في النظام الدولي.

وأوضحت الصحيفة -في تحليل بقلم مراسلها في بكين هارولد تيبو- أن الصين تستثمر هذه اللقاءات لتقديم نفسها بوصفها طرفا داعيا إلى إعادة التوازن في النظام العالمي ومناهضا للهيمنة الغربية، مع تجنب بناء تحالفات عسكرية ملزمة على غرار تلك التي أقامتها الولايات المتحدة مع حلفائها.

وتقدم الصين نفسها خلال هذه اللقاءات بوصفها "الأخ الأكبر" البنّاء، في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة في عمليات عسكرية جديدة تفتقر إلى الشرعية الدولية، من فنزويلا إلى إيران، وبالتالي ومن اجتماع دولي إلى آخر، تعمل الصين على صياغة عالم موات لصعودها إلى موقع الهيمنة، عالم يقبل بمكانتها المحورية ويقرّ بها من دون الاعتراض عليها.

وتشير لوموند إلى أن بكين لا تسعى بالضرورة إلى انتزاع حلفاء واشنطن منها، بل إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الدعم السياسي غير الملزم من الدول، خصوصا فيما تسميه الصحيفة "الجنوب العالمي".

وتستفيد الصين في ذلك من شبكة واسعة من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، تشمل المناورات المشتركة ومبيعات الأسلحة والدعم المادي لبعض شركائها، مع الحرص على عدم التورط المباشر في أزمات بعيدة عنها، مثل أزمات الشرق الأوسط.

ويربط التحليل هذه الإستراتيجية بمفهوم صيني تاريخي هو "تيانشيا" أي "ما تحت السماء"، وهو يشير -بحسب الباحثين ستيف تسنغ وأوليفيا تشيونغ اللذين تستند إليهما الصحيفة- إلى تصور لعالم يتمحور حول قوة مركزية تقبل الدول الأخرى بتفوقها مقابل استفادتها من العلاقات والتبادلات معها.

وترى الصحيفة أن الصين تسعى اليوم إلى بناء صيغة حديثة من هذا التصور، بحيث تصبح مكانتها المركزية مقبولة دوليا من دون الحاجة إلى إنشاء منظومة تحالفات شبيهة بالمنظومة الأمريكية.

وتلفت لوموند كذلك إلى أن النفوذ السياسي الذي تبنيه بكين يساعدها على حماية مصالحها الاقتصادية، وحتى عندما تفرض …

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية