من غزة إلى أوكرانيا وإيران.. لماذا أصبح "النصر المطلق" مستحيلا؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
من غزة إلى أوكرانيا وإيران.. لماذا أصبح "النصر المطلق" مستحيلا؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

"النصر المطلق" شعار رفعه قادة مثل ترامب ونتنياهو وبوتين، لكنه يصعب تحقيقه في حروب اليوم. فالتفوق العسكري لا يضمن نصرا سياسيا، في حين تعتمد الأطراف الأضعف على الاستنزاف وحرب العصابات.

في حروب غزة وأوكرانيا وإيران وغيرها، يتكرر شعار "النصر المطلق" على ألسنة القادة، رغم اختلاف ساحات القتال والأهداف والخصوم.

فالرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحدث عن "نصر كامل وكلي"، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بـ"النصر المطلق"، في حين يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن "النصر كان وسيظل لنا دائما".

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل حقق أي من هؤلاء القادة ما يمكن وصفه بـ"النصر المطلق"؟

ولماذا بات الوصول إلى هذا النوع من الانتصار أكثر صعوبة في حروب العصر الحديث؟

بحسب تقرير أعده القطاع الرقمي بالجزيرة، فإن الإجابة تبدأ من تحديد المقصود بالنصر المطلق.

فالمفهوم التقليدي للنصر العسكري يقوم على أن يفرض الجيش المنتصر إرادته على خصمه، بعد تدمير قدراته العسكرية وإجباره على الاستسلام غير المشروط.

وقد ترسخ هذا التصور بوضوح عقب الحرب العالمية الثانية، عندما استسلمت ألمانيا النازية واليابان لقوات الحلفاء.

ففي حروب غزة ولبنان وإيران وأوكرانيا وغيرها، شهدت ساحات القتال تفوقا عسكريا واضحا لأطراف، إلى جانب مستويات هائلة من الدمار والخسائر البشرية، لكنَّ أيّا من هذه الحروب لم ينته بالمشهد التقليدي الذي يجسد النصر المطلق: جيش مهزوم يرفع الراية البيضاء، وخصم يفرض شروطه كاملة.

ولفهم السبب، يمكن تفكيك التحولات التي طرأت على طبيعة الحروب الحديثة في ثلاث مسائل رئيسية.

يرتبط هذا التمييز بأفكار المنظّر العسكري البروسي كارل فون كلاوزفيتز، الذي رأى أن الحرب ليست غاية في حد ذاتها، وإنما أداة لتحقيق هدف سياسي.

ومن ثَم، فإن امتلاك جيش متفوق عسكريا لا يعني تلقائيا تحقيق النصر، ما لم يتمكن هذا التفوق من إنتاج نتيجة سياسية واضحة؛ كإجبار الخصم على الانسحاب، أو قبول شروط معيَّنة، أو الاستسلام، أو فرض تسوية سياسية تحقق أهداف الطرف المنتصر.

وتقدّم حرب فيتنام مثالا بارزا على هذه المفارقة.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية