(CNN) -- في قلب مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، تقع حفر قطران لابريا، وهي مجموعة من ترسبات الأسفلت الطبيعي التي اشتهرت باحتفاظها بملايين الحفريات العائدة إلى العصر الجليدي داخل بركها الداكنة واللزجة.
كشفت أعمال التنقيب في هذه الحفر عن عظام حيوانات عاشت في المنطقة قبل عشرات الآلاف من السنين، من بينها الماموث والنمر ذو الأسنان السيفية.
لكن اكتشف الباحثون الآن أول برمائي منقرض من العصر الجليدي في لوس أنجلوس، وهو العلجوم مجرفي القدم أُطلق عليه اسم "Spea labreae" نسبةً إلى حفر لابريا.
وظهرت هذه النتائج في دراسة نُشرت، الأربعاء، في مجلة "علم الحفريات الفقارية" (Journal of Vertebrate Paleontology).
ووفقًا للدراسة، يعد هذا العلجوم ثاني برمائي منقرض معروف من عصر البليستوسين في أمريكا الشمالية.
وعثر الباحثون على حفريتين منفصلتين، كلتاهما أجزاء من عظمة تربط الجزء السفلي من العمود الفقري بالحوض.
وكانت الحفريتان موجودتين ضمن مجموعة من العينات التي استُخرجت عام 1929، لكنهما ظلتا من دون دراسة لعقود، لأنّ العظام الصغيرة عادةً ما تحظى باهتمام أقل من عظام الحيوانات الكبيرة.
ألبرتو كروز بفحص المجموعة، ولم يكن يتوقع اكتشاف نوع جديد.
وأكّد كروز أنّ هذا الاكتشاف مثير للغاية بالنسبة إليه، خصوصًا أنه متخصص بصورة أكبر في علم البيئة القديمة والجغرافيا القديمة وليس في علم تصنيف الكائنات.
وتُعد عظام البرمائيات نادرة في السجل الأحفوري لأنّها صغيرة وهشة، إلا أنّ حفر لابريا توفر ظروفًا استثنائية للحفظ، إذ يحمي الأسفلت العظام من عوامل الطقس والتحلل والحيوانات التي تتغذى على الجيف.
كما أنّها تقلل تعرضها للماء والأكسجين وأشعة الشمس والنشاط الميكروبي.
وبما أنّ البرمائيات تعتمد بشدة على مصادر المياه ولا تبتعد عادةً لمسافات كبيرة عن موطنها، يمكن لحفرياتها أن تكشف الكثير عن مناخ لوس أنجلوس في عصور ما قبل التاريخ، وربما تساعد الباحثين أيضًا في حماية البرمائيات المهددة بالانقراض حاليًا.

قفزة جديدة.. ارتفاع أسعار الذهب والليرات في الأردن الإثنين
وزير الخارجية يعقد جلسة موسعة مع ممثلى القطاع الخاص
ارتفاع أسعار النفط وسط تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران
النفط يرتفع مع تعثر محادثات السلام الأمريكية الإيرانية
تراجع حادّ في حركة الملاحة بمضيق هرمز