من الكرة إلى عكازين.. اللاعب "شبير" من غزة يطارد حلم العودة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
من الكرة إلى عكازين.. اللاعب "شبير" من غزة يطارد حلم العودة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

في مساحة ضيقة داخل منزل تضرر بفعل الحرب في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، يحاول علام شبير استعادة جزء من حياته التي تبدلت بالكامل. عكازان إلى جواره، وأثقال وأدوات رياضية بسيطة أمامه، وذاكرة لا تزال معلقة بأرض الملعب.

لم يعد شبير لاعب كرة القدم الذي اعتاد الركض خلف الكرة وبناء الهجمات، بل رياضيا مبتور الساقين، يتعلم من جديد كيف يتحرك ويحافظ على لياقته، واضعا أمامه هدفا واحدا: العودة إلى الرياضة.

في السابعة والثلاثين من عمره، يحمل شبير خلفه سنوات طويلة في ملاعب غزة، تنقل خلالها بين أندية المشتل الرياضي والصداقة وخدمات الشاطئ والجلاء، كما سبق أن ارتدى قميص منتخب الناشئين الفلسطيني.

كانت كرة القدم بالنسبة إليه أكثر من مهنة أو هواية، فقد ارتبطت بحياته وهويته، قبل أن تقلب الحرب كل شيء.

قبل عامين، كان شبير يسير قرب مفترق السامر شرقي مدينة غزة عندما أصيب في غارة إسرائيلية، ما تسبب له بجروح بالغة في قدميه ويديه.

وفي ظل صعوبة الوصول إلى العلاج ونقص الإمكانات والمستلزمات الطبية، بدأت رحلة طويلة انتهت ببتر ساقيه.

يقول شبير لموقع سكاي نيوز عربية، إن حياته انقسمت منذ ذلك اليوم إلى مرحلتين؛ الأولى كان فيها الملعب مساحته الطبيعية، والثانية أصبح فيها بحاجة إلى كرسي متحرك أو عكازين للتنقل.

ويقول: "توقفت أحلامي وطموحاتي فجأة"، مستعيدا انتقاله من لاعب يشارك في المباريات إلى شخص يحتاج إلى مساعدة الآخرين في تفاصيل حياته اليومية.

ولم تتوقف خسائر شبير عند إصابته، إذ فقد اثنين من إخوته، حامد وحمدي، وكان كلاهما لاعب كرة قدم، أحدهما في نادي الزيتون والآخر في نادي الصداقة، كما أصيبت شقيقته خلال قصف استهدف مكان نزوح العائلة في خان يونس.

ورغم ذلك، اختار العودة إلى الرياضة من الباب الأصعب.

داخل المنزل المتضرر في مخيم الشاطئ، أقام شبير مساحة صغيرة للتدريب، محاولً تحويل ما توفر لديه من أدوات إلى صالة رياضية تساعده على استعادة قوته ولياقته.

لا أجهزة متطورة ولا تجهيزات مثالية، لكن الأثقال والمقعد الرياضي والعكازين تكفي لبدء تمرين جديد كل يوم.

المصدر الأساسي: Sky News Arabia. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية