اعتلى وزير خارجية المغرب السيد بوريطة منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ليقدم بنبرة الواثق من نفسه ” اللاّءات الست” بشأن قضية الصحراء الغربية.
فبدلاً من أن يقول: هذه رؤيتنا للحل، تعالوا نضعها على الطاولة ونناقشها مع الطرف الآخر، يقول عملياً: هذا هو الحل، وهذه هي شروط التفاوض عليه، وما عدا ذلك مرفوض!..
طرف يضع ورقة الحل على الطاولة، ثم يضع بجانبها لائحة بما يجوز مناقشته وما لا يجوز، ثم يطلب من الطرف الثاني – البوليساريو – أن يجلس ليتفاوض!
لكن المشكلة أن قضية الصحراء الغربية ليست، في أصلها، ورشة لإعداد نظام حكم محلي حتى تأتي الرباط بمشروع “حكم ذاتي” وتطلب من الجميع مناقشة تفاصيله.
الصحراء الغربية ما زالت مدرجة لدى الأمم المتحدة كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، ولذلك فإن القضية، في إطار الأمم المتحدة، مرتبطة أساساً بعملية تصفية الاستعمار وبحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وهنا يبدو طرح بوريطة وكأنه يريد أن يقفز فوق السؤال الأصلي.
الذي هو: كيف يمارس شعب الصحراء الغربية حقه في تقرير مصيره؟
هنا تحديداً تبدو “لاءات” بوريطة فارغة من أي محتوى.
لأن المغرب يستطيع أن يقول هذا هو مقترحي وهذا أمر طبيعي في أي نزاع.
لكنه لا يستطيع أن يحوّل مقترحه، بمجرد تكراره، إلى اتفاق لم يتم التوصل إليه بعد.
فالمغرب يريد أن يجعل الحكم الذاتي نقطة الانطلاق ونقطة الوصول معاً، يا للسخرية!
أما الطرف الصحراوي، فإن جوهر موقفه يقوم على أن مستقبل الإقليم لا يمكن أن يقرره طرف واحد، وأن تقرير المصير ليس تفصيلاً يمكن وضعه جانباً ثم العودة إليه بعد الاتفاق على شكل الحكم.

شاهد.. لحظة انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين مع بدء نتنياهو كلمته
نتنياهو يتوقع "سقوط النظام في إيران" ويهاجم من غادروا القاعة قبل كلمته
انتخابات المغرب: الائتلاف الحكومي يتصدر النتائج وعودة قوية للإسلاميين