مقال بواشنطن بوست: ترمب سيئ لأمريكا وجيد للعالم

واتسابفيسبوكXتيليجرام
مقال بواشنطن بوست: ترمب سيئ لأمريكا وجيد للعالم
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

كتب زكاري كارابل أن الرئيس الذي يرفع شعار "أمريكا أولاً" قد ينتهي به الأمر إلى إضعاف المكانة الأمريكية في العالم، وفي الوقت نفسه قد يدفع بقية الدول إلى بناء نظام دولي أكثر استقلالا عن بلده.

يرى الكاتب والمؤلف الأمريكي زكاري كارابل أن المفارقة الكبرى في سياسة الرئيس دونالد ترمب الخارجية والاقتصادية هي أن الرئيس الذي يرفع شعار "أمريكا أولاً" قد ينتهي به الأمر إلى إضعاف المكانة الأمريكية في العالم، وفي الوقت نفسه قد يدفع بقية الدول إلى بناء نظام دولي أكثر استقلالا عن واشنطن.

وأوضح الكاتب -في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست- أن عام 2026 لم يكن جيدا للولايات المتحدة، إذ بقيت البلاد عالقة في حرب مع إيران، والرسوم الجمركية تهدد التجارة العالمية، والاقتصاد الأمريكي يعاني من التضخم وضعف النمو.

وفي ظل هذه الظروف، لا يرى كارابل أن سياسات ترمب تعزز القوة الأمريكية على المدى الطويل، بل يعتقد أنها تسرع اتجاها كانت ملامحه موجودة أصلا، وهو اتجاه العالم نحو تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

ويبدأ الكاتب من التحالفات العسكرية، فقد كان من المفترض أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تعزيز القيادة الأمريكية في الخليج، وتوطيد علاقات واشنطن مع حلفائها العرب وإسرائيل، خصوصا عبر توسيع اتفاقيات أبراهام، لكن النتيجة جاءت عكسية، وفقا لكاتب المقال.

ولكن الحرب والسياسة الأمريكية المتقلبة أدت إلى زيادة المسافة بين واشنطن وشركائها الإقليميين، واستشهد الكاتب بتوقيع اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان شبيه -في بعض جوانبه- بالتحالفات التي توفرها منظومة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولكن من دون الولايات المتحدة.

ويرى الكاتب أن هذه التطورات تعكس استعداد حلفاء واشنطن لبناء ترتيبات أمنية بديلة عندما شعروا بأن الاعتماد على الولايات المتحدة لم يعد مضمونا، كما هي الحال في آسيا، حيث تدفع المخاوف من صعود الصين دولا مثل اليابان والفلبين إلى تعزيز التعاون فيما بينها بدل الاعتماد بصورة شبه كاملة على القوة الأمريكية، والعمل على تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز العلاقات الأمنية المتبادلة بينها.

كما يرى أن قرار ترمب تقليص التعاون العسكري مع كوريا الجنوبية، بالتزامن مع حديثه الإيجابي عن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يمكن أن يزيد المخاوف لدى حلفاء واشنطن ويدفعهم إلى البحث عن بدائل أكثر استقلالا.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية