راودت الدمشقيين فكرة إنشاء معرض تجاري وصناعي في مدينتهم، منذ عشرينيات القرن العشرين، وأول معرض عرفته دمشق كان عام 1927 في منطقة سينما العباسية، قرب فندق سميراميس اليوم، واقتصرت معروضاته على الثمار المنتجة محليا، تلاه معرض للصناعات الشرقية في المجمع العلمي العربي ببناء المدرسة العادلية عام 1928، وفي عام 1929 أقيم معرض للصناعات السورية المختلفة في مبنى الجامعة السورية بالبرامكة.
وبعد الإضراب الستيني الذي أجبر سلطات الانتداب الفرنسي على التفاوض من أجل معاهدة الاستقلال مع زعماء الكتلة الوطنية، الذين سافروا إلى باريس في مارس/آذار عام 1936 لهذا الغرض، شعر التجار أن عليهم أن يعيدوا تنشيط الحياة التجارية التي تأثرت بلا شك من ذلك الإضراب الطويل الذي أغلقت فيه كبرى الأسواق في دمشق وحلب وباقي المدن السورية، فقرروا بالتعاون مع حكومة عطا الأيوبي إطلاق هذا المعرض، مع إطلالة الربيع في مايو/أيار 1936، واختاروا مبنى ثانوية التجهيز "جودت الهاشمي فيما بعد" المطل على ضفة بردى مقرا له، وهي المنطقة التي كانت تعرف باسم "زقاق الصخر".
وربما من الطريف أن نذكر أن الكتاب الذي وضعه أنور العش ووثق لأحداث ووقائع الإضراب الستيني، وحمل عنوان "في طريق الحرية" افتتح صفحاته الأولى بإعلانات عن معرض دمشق يقول أحدها: "زوروا معرض دمشق الذي يفتتح في 15 أيار..
لا تنسوا زيارة معرض دمشق الذي سيفتتح عام 15 أيار 1936".
افتتح معرض دمشق الأول رئيس الجمهورية محمد علي العابد، وكان رمزه أو شعاره "الخيل العراب"، لكن المعرض رغم نجاحه لم يستمر دوريا بعد ذلك، لتعود الفكرة من جديد وعلى نحو أضخم وأرسخ تأسيسا في عهد الرئيس أديب الشيشكلي، والوثيقة الرسمية المرفقة، المؤرخة عام 1953، شاهدة على مشروع المعرض، من خلال المرسوم التشريعي رقم (141) لعام 1952 المتعلق بإقامة معرض تجاري سنوي يحمل اسم "معرض دمشق الدولي"، وقد صادقت وزارة المالية على تعديلات المرسوم في أكتوبر/تشرين الأول عام 1953.

"MSCI" تنفذ تغييراتها الدورية في أسواق المال الإماراتية
الأهلي طرابلس يدخل بقوة في سوق انتقالات لاعبي الكرة الطائرة
منتخب كرة القدم السداسية يعوض خسارته الأولى بفوز عريض على لاتفيا
منافسات الأحد بتارانتو: 16 ميدالية لتونس وفضية لمنتخب كرة القدم
تنبيه جديد: موجة حر وأمطار غزيرة عبر 30 ولاية