مصر بين الصين وأمريكا.. حيرة أم مواءمة؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
مصر بين الصين وأمريكا.. حيرة أم مواءمة؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يتناول المقال سياسة مصر في الموازنة بين الصين والولايات المتحدة، خصوصا في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مؤكدا سعي القاهرة إلى تحقيق مصالحها وحماية سيادتها الرقمية دون انحياز .

صحفي مصري ووكيل لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب.

هل تنحاز مصر للولايات المتحدة أم إلى الصين في كل ما يتنافس فيه البلدان؟

ما يجعل هذا السؤال مطروحا بقوة ليس فقط زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، ولكن العديد من القضايا، ومنها "صفقة مراكز البيانات"، التي صارت عنوانا للصراع الأمريكي الصيني عالميا، ويطمح كل طرف في أن تكون هذه الصفقة من نصيبه لاعتبارات متنوعة تكنولوجية واقتصادية وأمنية، وعنوانا لما بات يسمى بـ"الهيمنة الرقمية".

في حين أن القاهرة تقول إنها لن تفرط في "سيادتها الرقمية".

السؤال الذي بدأت به عن خيارات مصر بين القوتين الكبيرتين، وجّهته لمسؤول مصري كبير، فقال نصا: "نحن نتبع سياسة الاتزان الإسترايجي وما يحقق المصلحة الوطنية لمصر".

هذه العبارة التي سمعتها من المسؤول الكبير، تلخص إلى حد كبير جوهر الموقف المصري الذي يمكن وصفه بأنه مواءمة كبرى بين القطبين الكبيرين: أمريكا والصين، ولا أقول إنها حيرة مصرية بين البلدين الكبيرين.

وما ينطبق على مصر في هذه القضية ينطبق على العديد من دول العالم.

ومن يتأمل تفاصيل علاقات مصر مع كل من واشنطن وبكين فسيكتشف أن عبارة "الاتزان الاستراتيجي" مطبقة بالفعل على أرض الواقع إلى حد كبير.

إن علاقات الدول تدار بالمصالح، ولذلك فإن صفقة إنشاء "مركز بيانات للذكاء الاصطناعي" تعبر إلى حد كبير عن قدرة مصر على مواءمة علاقاتها بين بكين وواشنطن وعدم إغضاب طرف على حساب آخر بصورة واضحة

في لحظات ومواقف كثيرة تشعر أن قلوب المصريين وجزءا من عقولهم مع الصين، لكنّ جزءا من عقولهم أيضا مع الولايات المتحدة، فالسياسة لا تدار فقط بالمشاعر القلبية والتمنيات العاطفية، بل بالحسابات الباردة المجردة القائمة بالأساس على المصالح وعلاقات القوة والنفوذ.

ويحسب للسياسة الخارجية المصرية أنها حافظت على فكرة الاتزان الإستراتيجي الذي يحقق المصالح الوطنية للبلاد في العقود الأخيرة.

ما يجعل المصريين منحازين عاطفيا إلى حد كبير إلى الصين، أنها ليست دولة استعمارية احتلت أرضهم.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية