في مشهد أسقط الأقنعة وكشف عورة المواقف مرة أخرى، اختار ممثلو المغرب والإمارات الاصطفاف في الزاوية المظلمة من التاريخ، بالحضور والتصفيق لخطاب بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت اختارت فيه 77 دولة خوض معركة الكرامة والإنسانية بالإنسحاب الجماعي.
وبينما أدارت 77 دولة ظهرها لمجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، أثناء كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، أمس الخميس، بعدما خرجوا من القاعة الرئيسية، بقي ممثلو دول أخرى، من بينهم 3 دول عربية في مقاعدهم.
وأظهرت مشاهد من القاعة مغادرة عدد كبير من الوفود مقاعدها قبل بدء نتنياهو خطابه، وسط هتافات واحتجاجات..
فيما أظهرت لقطات أخرى بقاء أجزاء واسعة من القاعة خالية أثناء كلمته.
ووسط هذا الموقف المشرف للدول الرافضة لهمجية الإحتلال الصهيوني وجرائمه، بقيت ممثلة الإمارات العربية المتحدة في القاعة، وكان معها ممثلون من المغرب والبحرين من الجانب العربي.
إن هذا القعود المريب والتضامن الصامت فوق مقاعد القاعة لم يكن مجرد خيار دبلوماسي عابر، بل صدمة وجدانية وطعنة صريحة لمواقف دول عربية وإسلامية، آثرت منح الشرعية لمنبوذ دولي تطارده دماء الأبرياء، لتسجل على نفسها موقفا جديدا من الخذلان بعد خطوات التطبيع والتملق لعرابيهم، وهو ما سيبقى في ذاكرة الشعوب التي لا تنسى ولا تغفر.
ففي الوقت الذي اتخذت فيه عشرات الدول مواقف احتجاجية متقدمة كالانسحاب من القاعة لتأكيد رفضها للجرائم والانتهاكات في غزة، فإن المطبعين الذين باعو أوطانهم قبل أن يبيعو القضية الفلسطينية، حتم عليهم اختيار موقف الخذلان والطعن في جهود الدعم المباشر للقضية، من دول من المفروض أن تكون أولى الداعمين لإخوانهم العرب والمسلمين الذين تسفك دمائهم في أرض فلسطين الطاهرة.
غطاء نظام المخزن على جرائم الاحتلال وفوق هذا الموقف المخزي، لم يكتف نظام المخزن بالجلوس والإستماع والتصفيق لمجرم الحرب نتنياهو.
لكنه أيد موقفه ووجه طعنة جديدة لنضال الشعب الفلسطيني، في محاولة يائسة للتغطية على جرائم الإحتلال الصهيوني.

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية
مفتي السعودية يحث قوات بلاده على الاستعداد لـ"بذل النفس" والتصدي للحوثيين