القدس – رفضت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، طلبا لتجميد عطاء بناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة "إي 1" شرق مدينة القدس المحتلة، رغم انتقادات دولية وعربية واسعة للمشروع الذي من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.
وقالت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن"، وهي جمعيات إسرائيلية يسارية، في بيان مشترك، إن المحكمة المركزية بالقدس رفضت طلبا لإصدار أمر احترازي بتجميد عطاء البناء المذكور، ووقف أي خطوات إضافية لتنفيذ المخططات، محذرة من تطهير عرقي بحق الفلسطينيين في منطقة المشروع.
وانتقدت عشرات الدول العربية والإسلامية والغربية المشروع، وشددت على أن تنفيذه من شأنه أن يفصل وسط الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني في الضفة.
وقالت الجمعيات الإسرائيلية إن طلب التجميد قُدم إلى المحكمة في أغسطس/آب الماضي في إطار 3 التماسات موحدة، منها ومن سكان فلسطينيين، ضد مخطط إي 1، حيث طالبوا بوقف العطاء بعد نشره دون إشعار مسبق، خلافا لتعهد قدمته السلطات بإبلاغهم قبل نشره.
كما حذروا من أن المضي في إجراءات العطاء، بينما لا تزال الالتماسات قيد النظر أمام المحكمة، قد يفرض وقائع على الأرض ويقوض إمكانية منحهم إنصافا قضائيا فعّالا إذا قُبلت الالتماسات.
وتابعت الجمعيات أن العطاء يشمل بناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "إي 1" الذي يضم في مجمله نحو 3400 وحدة استيطانية بين القدس ومعاليه أدوميم، على حساب أراضٍ فلسطينية محتلة.
ويصب قرار المحكمة -بحسب الجمعيات- في مصلحة الحكومة الإسرائيلية، ويتيح لها استغلال الأشهر الأخيرة من ولايتها لفرض وقائع على الأرض من شأنها خلق واقع مدمر يصعب التراجع عنه.
وحذرت الجمعيات من أن المضي في عطاء "إي 1" لن يؤدي فقط إلى تعميق الضم وتقويض فرص التوصل إلى حل سياسي، بل يمهد أيضا لتطهير عرقي في منطقة المخطط، ستكون عواقبه كارثية على آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون فيها.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي…

هل تشكل العقوبات الغربية بداية تحول إستراتيجي ضد الاستيطان؟
عُمان ترحب ببيان أوروبي يرفض التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
الأسرى.. عنوان الصمود واستمرار النضال
عودة الزيارات للسجون.. فقاعة إعلامية للاحتلال أم حقيقة ستكسر التعتيم؟
12 دولة غربية تحظر منتجات المستوطنات ولندن تتهم إسرائيل بـ تطهير عرقي في الضفة