أحيانا تبدو الحياة الزوجية وكأنها معادلة يصعب حلها: تشتاق الزوجة إلى زوجها عندما يقضي وقتا طويلا خارج المنزل، وتسأله متى سيعود، لكنها قد تتضايق عندما يبقى في المنزل طوال اليوم، فتتحول تفاصيل بسيطة إلى مصدر للخلاف.
قد يبدو الأمر متناقضا، لكنه في كثير من الأحيان لا يتعلق بوجود الزوج أو غيابه، بقدر ما يتعلق بطريقة حضوره داخل العلاقة.
فالزوجة قد لا تبحث عن شريك موجود معها في المكان نفسه طوال الوقت، وإنما عن شخص تشعر باهتمامه وحضوره عندما تحتاج إليه، وفي الوقت نفسه يحترم حاجتها إلى مساحتها الخاصة.
هناك فرق بين أن يكون الزوج موجودا جسديا في المنزل، وبين أن يكون حاضرا فعليا في الحياة اليومية؛ فقد تشتاق الزوجة إلى الحديث معه بعد يوم طويل، أو تناول الطعام معا، أو الخروج برفقته، أو الحصول على بعض المساعدة، لكنْ إذا عاد وانشغل بهاتفه أو التلفزيون، فقد لا يمنحها وجوده الشعور بالقرب الذي كانت تفتقده.
وفي المقابل، قد يتحول بقاؤه طوال اليوم إلى مصدر للتوتر إذا صاحب ذلك تدخل مستمر في تفاصيل اعتادت الزوجة إدارتها بطريقتها.
توضح أستاذة علم النفس في جامعة لويولا ميريلاند، تيريزا إي.
ديدوناتو، في مقال لها على موقع "سايكولوجي توداي " (Psychology Today)، أن الوقت الذي يختاره الزوجان للاستمتاع معا مهم لصحة العلاقة، ولا يتعلق الأمر بالضرورة بنشاط خاص أو مكلف؛ وإنما مجرد فعل بسيط كتناول وجبة معا، أو مشاهدة التلفزيون، أو ممارسة هواية مشتركة.
لذلك قد لا تكون الحاجة الحقيقية إلى ساعات أطول معا، وإنما إلى وقت يشعر فيه الطرفان بأنهما يعيشان لحظة مشتركة بالفعل.
الخروج من المنزل لا يعني بالضرورة رغبة الزوج في الابتعاد عن زوجته أو أسرته؛ فقد يكون لقاء الأصدقاء، أو ممارسة الرياضة، أو إنجاز بعض المهام، أو حتى قضاء وقت منفردا، وسيلة لتغيير الإيقاع اليومي واستعادة الطاقة.
فالحياة الزوجية لا تلغي حاجة كل طرف إلى مساحة خاصة يحتفظ فيها بهواياته واهتماماته وعلاقاته الاجتماعية، حيث يساعد هذا التوازن على العودة إلى العلاقة بطاقة أفضل.
لذلك ربما تعني عبارة الزوج "أريد أن أخرج قليلا " ببساطة "أحتاج إلى كسر …

التضامن تحذر الحجاج الفائزين من التعامل مع أشخاص مجهولين لتحصيل رسوم الحج
فيتو روسى صينى ضد مشروع قرار أمريكى لتمديد ولاية فريق لجنة عقوبات إيران
من 9 صباحًا حتى منتصف الليل.. مواعيد عمل فروع «كاري أون» والسلع المتاحة للمواطنين
من السيارات إلى الصواريخ.. "جنرال موتورز" تدخل حرب إيران