ما وراء التوتر بين أنقرة وباكو؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
ما وراء التوتر بين أنقرة وباكو؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

أثار حظر الحجاب في أذربيجان توترا مع تركيا، فاقمته سجالات إعلامية وخلافات بشأن إسرائيل، وسط اتهامات بتدخل أطراف خارجية. ويتوقع الكاتب انتهاء الأزمة بفضل الروابط التاريخية والإستراتيجية بين البلدين.

هذا هو السؤال الذي يطرحه علي الجميع هذه الأيام، والمثير للاهتمام أنه أصبح أيضا أكثر موضوع نتساءل عنه فيما بيننا في تركيا خلال الفترة الأخيرة.

سأشرح لكم الوضع، لكن اسمحوا لي أولا أن أروي بعض الحكايات القصيرة.

تختلف اللغة التركية الأذربيجانية عن التركية المستخدمة في إسطنبول اختلافا طفيفا، لكن المتحدثين بهما يستطيعون فهم بعضهم بعضا.

والحقيقة أن التركية الأذربيجانية أكثر أصالة وأقرب إلى اللغة التركية الأصلية، في حين تضم التركية المستخدمة في إسطنبول عددا أكبر من الكلمات المأخوذة من لغات أخرى نتيجة تأثير الحقبة الإمبراطورية.

وعلى المستوى الشخصي، لدي اهتمام خاص بأذربيجان والأتراك الذين يعيشون فيها.

فأجدادي من أتراك القفجاق، وقد أقاموا فترة في أذربيجان خلال هجرتهم من هناك إلى الأناضول إبان الحرب العثمانية الروسية.

يمكن تشبيه العلاقات بين البلدين بالخلافات التي تنشب من حين إلى آخر بين الأشقاء.

فمهما تشاجر الإخوة، فلا يستطيعون في النهاية التخلي عن بعضهم بعضا بسبب صلة الدم التي تجمعهم

وبعد سنوات، زرت تلك المناطق في أذربيجان بحثا عن آثار أجدادي، وحينها لاحظت مدى التشابه بين اللغة التي يتحدث بها السكان والأغاني الشعبية التي يرددونها وتصرفاتهم مع لغة والدي وكبار أفراد عائلتي وأغانيهم وتصرفاتهم.

ولهذا أشعر بقرب عاطفي خاص من أذربيجان وأحبها كثيرا، وفي هاتفي عشرات الأغاني الشعبية الأذربيجانية المسجلة التي أستمع إليها باستمرار.

من الطبيعي أن يتساءل الناس عن سبب التوتر بين شعبين شقيقين ودولتين صديقتين، ولماذا تواجه العلاقات بينهما مشكلات.

فنحن نتحدث اللغة نفسها، ونؤمن بالدين نفسه، وقد عشنا معا خلال فترات من تاريخنا، وحاربنا جنبا إلى جنب ضد العدو، وتربطنا أخوة الدم، كما أن علاقاتنا ممتازة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والثقافية كافة.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية