تتسارع وتيرة دخول الذكاء الاصطناعي إلى ساحات الحروب، في وقت تبدو فيه الجهود الدولية لوضع ضوابط إنسانية وأخلاقية لاستخدام الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل أمام اختبار صعب، بعدما كشفت صحيفة واشنطن بوست -بحسب ما عرضه برنامج "ما وراء الخبر"- عن تعديلات أمريكية وروسية على وثيقة أممية أضعفت ضمانات كانت تستهدف فرض رقابة بشرية وإطار أخلاقي على استخدام هذه التقنيات عسكريا، وفق الصحيفة.
الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن حسن منيمنة قدم تفسيرا للموقف الأمريكي، قائلا إن الولايات المتحدة لا تَعُد نفسها ملزمة بضوابط عالمية، وترى أنها قادرة على وضع الضوابط بنفسها.
ويوضح منيمنة أن أحد الحسابات الأمريكية يتمثل في محاولة تخفيف حدة اللغة والتوافق مع روسيا، لتجنب الوصول إلى مرحلة لا يُصوَّت فيها على أي صيغة، ومن ثم الحصول على جزء من التوافق بدلا من خسارة الاتفاق كليا.
لكنه يؤكد -في الوقت نفسه- أن الولايات المتحدة وروسيا ليستا الدولتين الوحيدتين اللتين تعارضان القيود الملزمة.
ويضع منيمنة المسألة في إطار أوسع، موضحا أن الدول التي تمتلك القدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب تميل إلى رفض القيود، بينما تميل الدول التي لا تمتلك هذه القدرات إلى المطالبة بها.
لكن فيريتي كويل، نائبة مدير قسم الأزمات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش، تشير إلى وجود عدد كبير من الدول التي تريد ضمانات وضوابط لهذا المجال.
وتقول إن نحو 70 دولة أكدت -في بداية الأسبوع الذي ناقشته الحلقة- رغبتها في المضي قدما في اعتماد الوثيقة حتى بعد تخفيف مضمونها، معتبرة أن ذلك مؤشر على أن المساعي لإبرام اتفاق أو معاهدة لا تزال ممكنة.
السؤال لا يتعلق فقط بقدرة الآلة على تحديد هدف، بل بمن يتحمل المسؤولية عندما تتخذ منظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي قرارا يؤدي إلى قتل إنسان.
العقيد ألكسندر فوترافير، رئيس تحرير المجلة العسكرية السويسرية، يقول إن الذكاء الاصطناعي أصبح يُستخدم بصورة روتينية وكبيرة، وإن هناك خبرة متراكمة بشأن بعض استخداماته، لكن تطبيقاته المستقبلية في المجال العسكري لا تزال غير معروفة بصورة كافية.

إنجاز طبي أردني: إعادة ربط ساق مبتورة لوافد مصري بعد انتشالها من بحر العقبة
بعد تهديدات إيرانية.. الاشتباه بمتفجرات قرب قاعدة استخدمها سلاح الجو الأمريكي ببريطانيا
في اليوم العالمي للسياحة.. الجزائر تراهن على استقطاب 8 ملايين سائح