مفكر فرنسي ومدير أبحاث سابق بالمركز الفرنسي للبحث العلمي.
يستعد كوكب الأرض لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، وانطلاق "الحرب على الإرهاب" الطويلة التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
ويشكل هذا الحدث، بلا ريب، محطة مفصلية في تاريخنا المعاصر.
وهل أسهم هذا الحدث في تعزيز قوة الغرب وحلفائه، أم إنه عجل بتراجعهم؟
لقد ألقت صدمة 11 سبتمبر/ أيلول بظلالها المباشرة على ديناميكيتين متمايزتين: تمثلت الأولى في العلاقات بين "العالم الغربي" و"العالم العربي والإسلامي".
وعلى نطاق عالمي أرحب، أثرت هذه الصدمة في الأداء الديمقراطي الداخلي للولايات المتحدة، وانسحب ذلك على جميع الدول التي كانت تدور في فلكها آنذاك.
وفي الغرب، اتخذت "الحرب على الإرهاب" مسارا لا يقاوم تحولت فيه إلى "حرب على المسلمين"، مما أفضى إلى تدهور تدريجي في الحقوق والحريات الفردية.
وفي المقابل، وبذات القسوة، تفشت في معظم البلدان ذات الثقافة العربية والإسلامية ظاهرة التجريم العشوائي للمعارضات الموصوفة بـ"الإسلامية" -وهي الأكثر شعبية بينها- وذلك بتنسيق مع الغرب؛ مما أدى إلى عرقلة أو إرجاء مسار الانفتاح الديمقراطي الهش الذي كان قيد التشكل هناك.
تشكل هذه الحالة، التي تبلورت منذ عام 2001، خداعا بلاغيا متكاملا يلقي بمسؤولية الإخفاقات الاستبدادية للحكام والمهيمنين على عاتق المعجم السياسي للمحكومين والمعارضين
لقد سارع الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، في الغرب بأسره، من وتيرة الاحتقان الهوياتي المعادي للمسلمين، وبشكل أعم "المعادي للجنوب".
يعود السبب إلى أن السمة البارزة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول لا تكمن في حجمها ولا في التعقيد التكنولوجي الذي انطوت عليه، بل تتجلى الفرادة الأولى لهذا الحدث، على النقيض من تقاليد المبتكرين الأوروبيين لـ"سياسة الزوارق الحربية"، في استهدافه للمهيمنين في الشمال وليس للمهيمن عليهم في الجنوب "كما جرت العادة".
فحدث لمرة واحدة أن "كان الطيارون عربا (بالفعل)" و"كان الضحايا غربيين".

قرعة أبطال أوروبا: باريس يواجه برشلونة والسيتي وأرسنال يصطدم بالريال
"مكان يستحيل العيش فيه".. كاميرا CNN تجول داخل قرية نيبالية دمرتها فيضانات مميتة
نيبال والصين تحذران من خطر حدوث فيضانات جديدة في جبال الهيمالايا